"القيم البيئية لدي المرأة المتزوجة وعلاقتهــا بالاتجــاه نحــو تنظيــم الأســرة دراسة مقارنة بين المرأة العاملة وغير العاملة"

نعمة فاروق عبد الحفيظ أحمد جامعة عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية قسم إنسانيات الماجستير 2008 189

"ازداد الاهتمام في العشرين سنة الأخيرة بموضوع البيئة سواء علي المستوي العالمي أو علي المستوي المحلي حتي أنه قد أنشئت وزارة خاصة للبيئة في مصر نظراً لما طرأ علي البيئة من تغيرات مختلفة أدت إلي مشاكل كثيرة، أثرت سلباً علي صحة الإنسان والحيوان والنبات، ففي عصر ما قبل التاريخ كان الإنسان عبداً لها، فقد كانت علاقته بالبيئة علاقة بسيطة حيث كان يستفيد من مصادرها ويتكيف معها، و كانت المشكلات حينذاك تتمثل في خوف الإنسان من الطبيعة ومن قلة مواردها، مما يعنى أن بداية العلاقة كانت سيطرة البيئة علي الإنسان، إلى أن حدثت الثورة الصناعية فى القرن الخامس والسادس عشر حيث  أصبح الإنسان سيداً للبيئة، وذلك لحدوث تطورات تكنولوجية واقتصادية واجتماعية، فانعكس ذلك علي عناصر البيئة،  وفى الوقت الذى زاد فيه الإنتاج  في مختلف المجالات تعرضت البيئة للكثير من الإضرار مثل تلوث الهواء والمياه والتربة وانتشار بعض الأنماط السلوكية الخاطئة التي تؤثر علي استغلال الإنسان لموارد البيئة الاستغلال الأمثل، والتغير المناخى والاحتباس الحرارى مما زاد من الأخطار الطبيعية للبيئة.

ويرجع زيادة الاهتمام فى الألفية الثالثة بالقضايا البيئية نتيجة الاعتداءات المستمرة على البيئة، وما له من آثار سلبية على كل من الكائنات الحية فى البيئة ومنها الإنسان، ونتيجة لذلك ظهرت عدة محاولات للتخفيف من الاعتداءات على البيئة ومن أمثلة ذلك، الرفض والاحتجاج على تخزين النفايات النووية وما تسببه من مخاطر على الأجيال القادمة. وتوقيع الاتفاقيات الدولية للحد من ظاهرة الاحتباس الحرارى مثل اتفاقية كيوتو.   (جراهام هايدون، 2001، ص45)

والاهتمام بقضايا البيئة ليس ترفاً، ولكنه اهتمام يتصل ببقاء الإنسان وصحته وإنتاجه وموارده، ويتصل كذلك بمسؤلياته تجاه الأجيال التالية، لذا شهدت الأعوام القليلة الماضية اهتمام الدول المتقدمة والنامية بإصدار مئات من التشريعات لحماية البيئة والحفاظ عليها والتي أصبحت تعرف باسم قانون البيئة ""Environment law""  

(أحمد رأفت عبد المنعم: 2005، ص5، 6)

ولكننا نرى أن  القوانين وحدها لا تستطيع أن تحقق الغرض المرجو منها إن لم تستند إلي وعي وإدراك يصل إلي ضمير الإنسان ويُكون عنده اتجاهات وقيم بيئية إيجابية وضوابط سلوكية من أجل المحافظة علي البيئة، ولا يتم تكوين مثل تلك الاتجاهات والقيم إلا بُحسن إعداد الفرد في هذا المجال وتربيته تربية سليمة داخل الأسرة والمؤسسات التعليمية بل وخارجها."


انشء في: أربعاء 30 يناير 2013 08:56
Category:
مشاركة عبر