"الخواص التركيبية للغة الخطابة فى العصر الاموى دراسة وصفية تحليلية"
لبنى حسين عبد التواب جامعة الفيوم كلية دار علوم قسم علم اللغة و الدراسات السامية و الشرقية دكتوراه 2005 712
وبعد رحلة طويلة مع خطابة العصر الأموي، عشت فيها الحياة في عصر بني أمية صراعاته ونزاعاته، حيث كانت الكلمة فيه السلاح القولي، يدافع به كل حزب عن رأيه ووجهة نظره محاولًا استقطاب الناس واستمالتهم، بل والتأثير فيهم، وتعددت أنماط الجمل وصورها وفق ما يتطلبه المقام والظروف، فتارة تقصر الجملة وتارة تطول – أستطيع أن أذكر أهم الخصائص والسمات التي تميز الجملة الخطابية في هذا العصر.
1- أكدت الدراسة اشتمال الخطابة في العصر موضع الدراسة على كل الأنماط الجملية التي تحدث عنها النحاة، بالإضافة إلى المركبات والتراكيب والعبارات.
2- كثرة الاعتماد على الجمل الأكثر تعقيدًا (الجملة التحويلية) مقارنة بغيرها من الجمل.
3- تبين أن خطابة العصر الأموي قد استوعبت كل ما قاله النحاة العرب من قواعد وأحكام وأن ما ورد مخالفًا لأحكامهم، يحمل على كون هذه اللغة لغة منطوقة في المقام الأول، تستغني عن كثير من الأحكام بأحكامها الخاصة من تنغيم ونبر وإشارات وظروف وملابسات والتي تؤدي بدورها إلى تغييرات قاعدية وأسلوبية.
4- تميزت لغة هذا الفن بعدة أساليب احتلت مساحة كبيرة، منها:
• شيوع التوكيد، الذي تعددت طرقه ووسائله فجاء: (بإن وأخواتها، وبالنفي والاستثناء، وباللام، وبقد، وبالنون الثقيلة والخفيفة، وبالتقديم والتأخير، وبالقسم).
• شيوع أسلوب الشرط، الذي تنوعت صوره وتعددت، حيث يلجأ الخطيب في صياغة أوامره ونواهيه إلى الأسلوب غير المباشر ليكون وقعه أقوى وأبلغ.
• شيوع الأسلوب الدعائي، وهذا أمر تفرضه طبيعة هذا اللون الأدبي، الذي غالبًا ما تختتم فيه الخطابة بجملة دعائية، وقد تنوعت الجملة الدعائية، فتارة تكون عن طريق النداء، وتارة بالجملة الخبرية، وأخرى بالجملة الإنشائية."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة