المضامين التربوية لمبدأ الشورى عند عمر بن الخطاب

عين شمسالبنات للآداب والعلوم والتربية أصول التربية ماجستير 2007 إيمان ممدوح سيد عيد السيد

مجتمعنا الإسلامي اليوم تحديات وصعوبات ومشكلات عديدة اجتماعية واقتصادية وسياسية وتربوية ونفسية وهي أخطرها وقد يؤثر كل ذلك على فكر الشباب وكيفية تفكيره في حل تلك المشكلات وانسياقه أو تعلقه بما لا يفيد بل يهوى به بعيدًا عن قيم وتعاليم الإسلام فلا يحصد سوى الخسران ولا يحبي سوى نفسية محطمة لا يفيد فيها سوى العودة إلى الله وسنة نبيه الكريم e والتمسك بتعاليم دينه والإقتداء بصحابة رسوله e ولذلك لابد أن نبحث في تراثنا الإسلامي عن عباقرة وأبطال وعظماء الإسلام كي نسير وفق خطاهم الكريمة وتخلص شبابنا من التبعية الفكرية والتسلط وعدم تقبل الرأي الآخر ولك من خلال الشورى الذي تنمي ملكه الحوار والمشاركة عند الأفراد وتغرس فيهم الثقة بالنفس واحترام الذات ومن ثم احترام الآخرين ومن هنا تحددت مشكلة الدراسة في البحث عن المضامين التربوية من خلال مبدأ الشورى عند سيدنا عمر رضي الله عنه وإيضاح ما بها من قيم تربوية إسلامية حميدة ينبغي التمسك بها والتعامل بها في كل مجالات يتمثل أكثر وبوضوح في معاملات الفاروق رضي الله عنه مع عماله وقواده وأولاده وفي كل أمور حياته على مستوى الرأي والفكر وعلى مستوى العمل والتطبيق ""

تساؤلات الدراسة :

- ما مفهوم الشورى وأهميته وأهدافه ؟

- ما الأصول الإسلامية لمبدأ الشورى ؟

- ما المؤثرات المجتمعية التي أثرت في حياة الفاروق قبل الإسلام وبعده ؟

- ما الممارسات الشورية التي اتخذها عمر بن الخطاب منهجًا في حكمه ؟

- ما المضامين والقيم التربوية المتضمنة في مبدأ الشورى عند عمر بن الخطاب ؟

- ما أوجه الاستفادة من القيم والأساليب التربوية المتضمنة في منهج الشورى عند عمر بن الخطاب في حياتنا المعاصرة ؟

أهداف الدراسة : تهدف الدراسة الحالية إلى معرفة مفهوم الشورى في الإسلام وأدلة وجوده في الأصول الإسلامية وكذلك هدفت أيضًا إلى التعرف على شخصية الفاروق رضي الله عنه وكيفية استخدامه للشورى كمبدأ ومنهج في أقواله وأفعاله وسلوكه ومعاملاته ومحاولة استنباط ما تضمنته تلك الممارسات القولية والفعلية للشورى عن الفاروق من قيم تربوية والاستفادة منها في التربية في حياتنا المعاصرة .

أهمية الدراسة : ترجع أهمية تلك الدراسة إلى الكشف عن فترة زمنية تاريخية زاهرة اتسعت فيها الفتوحات الإسلامية على يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وشمل فيها عدله وحسن معاملته المسلمين وغير المسلمين وسادات فيها الألفة والتعاون والمشاركة وحرية الرأي القائمة على الشورى الذي اتخذها عمر منهجًا شرعيًا واجبًا التعامـــل به . فيكون موضوع تلك الدراسـة ( الشورى ) ضرورة للحد من مظاهر التطرف واستعادة لغة الحوار في الواقع الثقافي لمجتمعنا الإسلامي . وأيضًا قد تعمل تلك الدراسة على إعلاء مقام الشورى وتعميقها في فكرنا المعاصر ووضعها موضع الممارسة والتطبيق باعتبارها الفلسفة الإسلامية في الحكم والدولة والمجتمع والأسرة والمؤسسات التربوية على وجه الخصوص .

منهج الدراسة :

1- المنهج التاريخي .

2- أسلوب تحليل المحتوى

حدود الدراسة :

1- الحدود الزمانية : تحددت الدراسة بالفترة الزمنية ( 13 – 23 هـ) أي فترة خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

2- الحدود المكانية : وشملت بلاد الحجاز بشبه الجزيرة العربية و بلاد الشام وفارس ومصر التي فتحت في عهد الفاروق عمر رضي الله عنه .

3- الحدود الموضوعية : وتشمل الممارسات والمواقف الشورية التي مارسها الفاروق رضي الله عنه مع أهله وأصحابه وقواده وعماله وولاته خلال فترة خلافته من ( 13 – 23 هـ ) . وإبراز ما بها من مضامين وقيم تربوية إسلامية رشيدة .

خطوات الدراسة : اشتملت الدراسة على ستة فصول :

الفصل الأول : أشتمل على الإطار العام للدراسة ويضم ( المقدمة – مشكلة الدراسة – التساؤلات – الأهداف – الأهمية وحدود الدراسة – والمنهج المستخدم – وخطوات الدراسة والدراسات السابقة )

الفصل الثاني : قامت فيه الباحثة بإلقاء الضوء على حياة الفاروق عمر قبل الإسلام وبعده وملامح شخصيته وإسلامه وأثر ذلك على حياته ومصاحبته للرسول في حياته وتعلمه منه ، وما قال له الرسول e عن سيدنا عمر وعلمه وفقهه وورعه . والفصل الثاني : قامت فيه الباحثة بإلقاء الضوء على نشأة وحياة الفاروق عمرو والمؤثرات المجتمعية التي شكلت فكره وثقافته قبل الإسلام وبعده وحتى وفاته وذلك من خلال ثلاثة مباحث هي :

أ ) نشأة الفاروق عمر وإسلامه وهجرته وتأييد الوحي له في بعض المواقف  : حيث قامت فيه الباحثة فيه الباحثة بإلقاء الضوء على اسمه ونسبه وكنيته وألقابه ، مولده وصفته الخلقية ، أسرته ، وحياته في الجاهلية،وعزمه على قتال الرسول e، ثم دخوله في الإسلام وأثر ذلك علىالدعوة

وتاريخ إسلامه وعدد المسلمين يوم أسلم،ثم هجرته،وموافقاته للقرآن الكريم وتأييدًا الوحي له.

ب) حياة الفاروق قبل الإسلام وبعده وصحبته للنبي e : حيث قامت الباحثة بإلقاء الضوء على أثر المجتمع المكي في حياة الفاروق قبل الإسلام ، وأثر الإسلام في حياة الفاروق رضي الله عنه ، وصحبة الفاروق للنبي e في ميادين القتال والجهاد ، وصحبته له في المجتمع المدني .

ج) وتناولت الباحثة الفاروق في خلافة أبي بكر ثم خلافته رضي الله عنه وحتى مقتله :حيث قامت الباحثة بإلقاء الضوء على مبايعة عمر للصديق وصحبته له رضي الله عنهما ، ثم استخلاف الصديق للفاروق رضي الله عنهما ، ثم الفتوحات الإسلامية في عهد الفاروق عمر ، ثم مقتل عمر رضي الله عنه وأثر وفاته على المسلمين .

وتناول الفصل الثالث : بالدراسة والتحليل مفهوم الشورى وأهميته وأهدافه وأدله وجوده في الأصول الإسلامية وذلك من خلال المدلول اللغوي لكلمة الشورى ، وتعريف السلف للشورى من خلال المراجع والمصادر القديمة ، ثم تعريف المعاصرين للشورى ، ثم يأتي التعليق على تلك التعريفات ، تعريف الباحث ثم أهمية الشورى في الإسلام ، أهداف الشورى في الإسلام ، وأدلة وجود الشورى في القرآن الكريم ثم أدلة وجوده في السنة النبوية المطهرة .

وتناول الفصل الرابع : ممارسات الشورى في حلافة سيدنا عمر وتحليل مضامينها التربوية من خلال المحور الأول : وهو حرية الرأي واحترام الرأي الآخر ويضم ذلك المحور إحدى وعشرين موقفًا شوريًا لسيدنا عمر يمارس فيهم الشورى مما يدل على حرية الرأي واحترام الرأي الآخر وقامت الباحثة بإبراز وإيضاح ما بهم من مضامين وقيم تربوية قائمة على أساس الشورى حيث كانت منهج ومبدأ في خلافة سيدنا عمر رضي الله عنه .

وتناول الفصل الخامس : المحور الثاني والثالث من ممارسات الفاروق الشورية وتحليل مضامينها وقيمتها التربوية وتشمل :

1- المناقشة وحرية الحوار الشورى ويتضمن ذلك المحور أربعً وعشرين موقفًا من مواقف الفاروق الشورية التي تحث على المناقشة وحرية الحوار الشوري قولاً وفعلاً وإبراز ما بها من قيم ومضامين تربوية إسلامية رشيدة وذلك وفق ما استطاعت الباحثة الوصول إليه من مادة علمية بتوفيق من الله أولاً ثم في حدود قدراتها وإمكانياتها البحثية المتواضعة .

2- حرية النقد وتقبل النقد .

ويتناول الفصل السادس:رؤية تربوية إسلامية معاصرة لتربية الإنسان المسلم في ضوء القيم المستخلصة من مبدأ الشورى وممارساته عند سيدنا عمر.وقد قامت الباحثة فيه بإلقاء الضوء على:

 - أهدف التربية عند سيدنا عمر رضي الله عنه 

- جوانب التربية عنده رضي الله عنه .

ثم مادة ومحتوى التربية عند سيدنا عمر ، ثم طرق وأساليب التربية عند سيدنا ثم طرق وأساليب التربية عند سيدنا عمر رضي الله عنه ثم طرق وأساليب لتقويم عند عمر بن الخطاب وأخيرا التوصيات العامة للدراسة ، وهي التوصيات  المستخلصة والتي يمكن الاستفادة بها في تربيتنا المعاصرة .وفي ضوء ما تم عرضه من فصول الدراسة أوردت الباحثة في الخاتمة أهم البحوث المقترحة ."


انشء في: سبت 28 يناير 2012 19:58
Category:
مشاركة عبر