ترجمه النصوص القانونيه العربيه الي اللغه الانجليزيه: دراسه لغويه

احمد احمد عباس خاطر، ،عين شمس ،الآداب، اللغة الإنجليزية ،ماجستير 2003

أصبحت لغة القانون في الآونة الأخيرة تستحوذ على اهتمام عدد كبير من اللغويين والمترجمين بالإضافة إلى المتخصصين في مجال الترجمة. فلقد بدأ اهتمامهم ينصب حول طبيعة اللغة، والكيفية التي تعكس بها المحتوى الحقيقي للقانون، هذا على الرغم من أنها قد لا تقوم بذلك على الوجه الأكمل في أحايين كثيرة. على أن المترجمين بصورة خاصة يعنون عناية خاصة بالوصول إلى اتفاق حول أفضل الأساليب التي يمكن بواسطتها نقل المحتوى الحقيقي لوثيقة قانونية ما من لغتها الأصلية إلى لغة أخرى، دون أن يؤثر ذلك على المعنى العام للوثيقة. ويعني هذا التأكيد على سلامة الوثيقة القانونية المترجمة من جهة، وماهية المجتمع الخاص باللغة التي تنقل إليها هذه الوثيقة من جهة أخرى. وحتى يتم إنجاز هذه المهمة على وجهها الصحيح، يتعين عليهم الاعتماد على معرفتهم بالأشكال أو الأطر والمصطلحات القانونية القارة في كلتا اللغتين، والإلمام بخلفية ملائمة عن الملامح اللغوية التي تميز أسلوب الكتابة القانونية عن غيره من الأساليب. وفضلاً عن ذلك، فينبغي عليهم أن يكونوا على وعي تام بالإجراءات اللغوية التي يجب الاستفادة منها في عملية ترجمة أية وثيقة قانونية.

وبناءً على ذلك، يمكن القول إن هذه الدراسة الحالية عبارة عن بحث في الترجمة الإنجليزية لثلاث من الوثائق القانونية العربية، وذلك من خلال تحليل تفصيلي ومنظم للملامح اللغوية التي تحدد أسلوبها المتميز، بالإضافة إلى الإجراءات اللغوية المتضمنة في عملية نقلها من العربية إلى الإنجليزية. هذه الوثائق هي:

1) الدستور المصري.

2) ميثاق جامعة الدول العربية.

3) معاهدة التعاون الاقتصادي والدفاعي المشترك.

وعلى الرغم من أن عنوان هذه الأطروحة يشير إلى الدراسة اللغوية للنصوص القانونية على إطلاقها، إلا أن الاهتمام الأساسي للدراسة ينصب على البحث في ترجمة الوثائق القانونية المكتوبة التي تشكل جزءاً من الخطاب القانوني، أضف إلى ذلك أن نموذج التحليل الذي تم تبنيه في هذه الدراسة يعتمد على المدخل الذي اقترحه ديفيد كريستال في وصفه للغة الوثائق القانونية، وذلك في بحثه "في الأسلوب الإنجليزي" وتكييفه لدراسة النصوص القانونية العربية كما يقدمه إمري. وهكذا، تتبنى الدراسة مدخلاً انتقائياً، يستمد مبادئه وأدواته من الموضوعات التالية:

1) تراث ضخم من الكتابة في مجال الترجمة ونظرية الترجمة.

2) دراسات في الخطاب القانوني، وأسلوب الكتابة القانوني.

3) النحو، مع الإشارة هنا إلى دراسة هاليداي في "القواعد النحوية".

4) منظور الجملة الوظيفية كما طوره نقاد مدرسة براغ اللغوية.

وتتكون الدراسة من مقدمة، وثلاثة فصول ثم خاتمة، وذلك على النحو التالي:

الفصل الأول: نظرية الترجمة: المفاهيم والمناهج.

يناقش هذا الفصل المفاهيم الضرورية لدراسة نظرية الترجمة. ويبدأ بدراسة الترجمة بوصفها قضية مثيرة للجدل بين النقاد مع تقديم رأي الباحث في الخلاف الدائر حول ماهية الترجمة، من حيث كونها علماً أو فَنّاً. ثم يحاول الفصل استشكاف المعنى، وطريقة ارتباط أنواعه المختلفة ارتباطاً وشيجاً بالترجمة؛ أعني، كيف يتطلب الفرق بين المعنى الوظيفي والمعنى الإشاري من المترجم تحديد خيارات معينة لكل نوع في عملية الترجمة. كما تمت معالجة مفهوم مكافأة المعنى بوصفه واحدا من أهم الموضوعات الرئيسية بالنسبة للمترجمين ومنظري الترجمة على حد سواء. إن تحقيق المكافأة عبر اللغات إنما يعتمد أساساً على درجة التوافق الثقافي بين اللغة الأصلية واللغة التي يتم الترجمة إليها.

ثم ينتهي الفصل بتصنيف معظم مناهج الترجمة التي يمكن تطبيقها على نقل النصوص في مختلف السجلات.

الفصل الثاني: الملامح اللغوية للغة القانون.

في هذا الفصل، يتم تحليل الوثائق القانونية العربية موضع الدراسة في إطار الملامح اللغوية للغة القانون، ويبدأ بمناقشة المداخل المتنوعة لدراسة لغة القانون، ثم يمضي قدماً حتى يقدم بياناً موجزا عن مختلف أنواع الخطاب القانوني من قبيل لغة التشريع، المحاكم، ثم يتم تقديم تحليل كامل للوثائق القانونية محل الدراسة، لتوضيح السمات اللغوية للغة القانون على أساس مستويات التخطيط، النحو، الثروة اللفظية، وأخيراً الخطاب. وينتهي الفصل بتقديم بيان لوجهات نظر وآراء مختلف منظري الترجمة، حول كيفية ترجمة النصوص والوثائق القانونية، مشفوعاً باقتراح منهج لهذا الغرض.

الفصل الثالث: الإجراءات اللغوية.

ويتم تخصيص هذا الفصل لتحليل كافة الإجراءات اللغوية القارة المتضمنة في ترجمة الوثائق القانونية، الخاضعة للدراسة. وتندرج هذه الإجراءات تحت ثلاثة أبواب:

1) الإجراءات النحوية: وتتضمن التحولات النحوية التي تحدث في عملية نقل نص ما من لغة إلى أخرى. وتنطوي على:

(أ) تحولات التركيب.

(ب) تحولات الوحدة.

(ج) تحولات التصنيف.

(د) تحولات داخل النسق.

2) الإجراءات المعجمية: وتحدث هذه الإجراءات في مختلف مستويات المعنى الخاص بالنص. والإجراء المعجمي الملائم للنصوص القانونية التي سيتم تحليلها يتمثل في "التحويل".

3) إجراءات مستمدة من عمل نقاد مدرسة براغ اللغوية الخاص بمنظور الجملة الوظيفية: وذلك من خلال دراستهم للعلاقة بين أجزاء الجملة في تركيباتها المختلفة.


 

 


انشء في: ثلاثاء 17 فبراير 2015 16:30
Category:
مشاركة عبر