"حركه التجاره الخارجيه لمصر خلال النصف الثاني من القرن العشرين "" دراسه في الجغرافيا الاقتصاديه ""عين شمس"

طلعت عبد الحميد احمد عبد العاطي عين شمس التربية الجغرافيا ماجستــير 2004

 "هذا البحث في الجغرافيا الاقتصادية يتناول دراسة حركة التجارة الخارجية لمصر خلال النصف الثاني من القرن العشرين ، وجاءت دراسة هذه الفترة تحديدا لأنها تمثل مرحلة مهمة من مراحل تطور تجارة مصر الخارجية حيث شهدت هذه المرحلة العديد من التغيرات في اتجاهات التجارة الخارجية , فمع قيام ثورة يوليو عام 1952م كانت هناك آثار مباشرة وغير مباشرة على حركة التجارة الخارجية لمصر وتوزيعها الجغرافي ، واستمرت تلك التأثيرات حتى منتصف السبعينيات حيث مرحلة الانفتاح الاقتصادي وما ترتب عليها من تغيرات في مجال التجارة الخارجية وفي بداية التسعينيات اتبعت مصر سياسة الإصلاح الاقتصادي والتي كانت لها هي الأخرى أيضاً آثارها على تجارة مصر الخارجية وتهدف دراسة هذا البحث إلى التعرف على حركة التجارة الخارجية لمصر والتي يمكن من خلالها وضع رؤية مستقبلية لهذا القطاع الاقتصادي من خلال استنباط بعض الحلول التي يمكن وضعها لعلاج مشكلة العجز في الميزان التجاري المصري .

وقد قسم البحث إلى خمسة فصول هي :

الفصل الأول ويتناول دراسة تطور حركة التجارة الخارجية لمصر خلال النصف الثاني من القرن العشرين وتنقسم هذه الفترة إلى عدة مراحل بحيث تمثل كل مرحلة منها فترة تحول مهمة في مسار التجارة الخارجية لمصر وقد تناولت الدراسة الفترة السابقة لفترة البحث مباشرة بحيث تمثل خلفية تاريخية يمكن في ضوئها تفهم أوضاع التجارة الخارجية لمصر خلال الفترة موضع الدراسة.

الفصل الثاني ويختص بدراسة العوامل الجغرافية المؤثرة في حركة التجارة الخارجية لمصر وتنقسم هذه العوامل إلى مجموعتين هما العوامل الطبيعية وتشمل دراسة تأثير الموقع والبنية والمناخ والعوامل البشرية وتشمل تأثير النشاط الزراعي والصناعي والنقل والسياسة الاقتصادية والاتفاقات الدولية في التجارة الخارجية.

الفصل الثالث ويعرض للتوزيع الجغرافي لتجارة مصر الخارجية , على مستوى القارات أو التجمعات الإقليمية , ومع مجموعات الدول .

الفصل الرابع ويدرس التركيب النوعي – السلعي لتجارة مصر الخارجية والعديد من أسس التصنيف السلعي, وقد استخدم أكثر من أساس للتصنيف السلعي نظرا لعدم وجود أساس واحد للتصنيف يشكل سلسلة زمنية متصلة لفترة البحث كلها .

الفصل الخامس ويتناول دراسة مشكلات التجارة الخارجية وتنمية الصادرات كوسيلة من وسائل تحقيق التنمية في مصر كما ختم الفصل بالعديد من النتائج والتوصيات المقترحة لحل مشكلات التجارة الخارجية .

وانتهى البحث إلى عدة نتائج تتعلق بمشكلات التجارة الخارجية منها :

1-    عدم الالتزام بالمواصفات القياسية العالمية في إنتاج السلع المصدرة ومن المعروف أن السوق المحلي لم يعد هو المقياس السليم لجودة السلعة والإقبال عليها بل أن جودة السلع المصدرة تعتمد  الآن على مواصفات عالمية تؤكد عليها شهادات الجودة .

2-    ضعف دور الرقابة الصناعية والكفاءة الإنتاجية وعدم انتشار نظم مراقبة الجودة الشاملة في مواقع الإنتاج التصديري.

3-    غياب البنية الأساسية لتمويل الصادرات المصرية , حيث أن البنك المصري لتمويل الصادرات  حتى الآن لا يمكن أن نعتبره بنكا متخصصا في مجال تمويل الأنشطة التصديرية.

4-    تعدد وبطء الإجراءات الحكومية وذلك بسبب بيروقراطية الأجهزة التي تتعامل معها الصناعات التصديرية فضلا عن غياب التنسيق بينها.

5-    ضعف مستوى التعبئة والتغليف للمنتجات المصرية المصدرة وانعدام أسلوب ( المنظومة  المتكاملة ) فيها في جميع المراحل وأهمها : الإنتاج , النقل الداخلي , التخزين , الشحن للخارج.

6-    عدم الاهتمام بالإعلان عن أسعار وتكلفة الشحن والتفريغ عن كل سلعة وفي كل ميناء , وتغيرها المستمر , مما يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار للمصدرين في تعاملهم مع شركات الشحن.

7-    عدم وجود قاعدة بيانات خاصة بنظم المعلومات التسويقية لتوفير المعلومات للمصدرين مع غياب التعاون بين مراكز المعلومات وشركات ومراكز المعلومات العالمية.

8-    قلة الفراغات المتاحة للشحن الجوي , مما يضطر المصدرين إلى انتظار دورهم وبالتالي تعرض شحناتهم للتلف , وعلى الأخص الصادرات الزراعية.

 

 

كما أوصت الدراسة بالعديد من التوصيات منها :

1-    الاهتمام بالمواصفات القياسية العالمية في حالتي التصدير والاستيراد ، فالوفاء بهذه المواصفات يعزز من سمعة وجدارة الصادرات المصرية في الأسواق العالمية ، كما أنه في حالة استيراد مستلزمات الإنتاج فان الأمر يتعلق بضرورة تمشي السلع المستوردة مع المواصفات القياسية العالمية ، الأمر الذي يزيد من جودة المنتج المصري المعد للتصدير.

2-    استصدار قانون خاص لمركز تنمية الصادرات المصرية بما يتيح منحه سلطات كافية وإمكانيات مالية واسعة تمكنه من أداء وظائفه بصورة أفضل.

3-    دعوة بنك تنمية الصادرات للقيام بدور أكبر من خلال تقديم أشكال جديدة من الضمانات بما يلائم المصدرين بشكل مقبول من مصلحة الجمارك.

4-    إعادة النظر في قوانين وإجراءات التصدير لاختبارها بغرض تبسيطها تسهيلا للمصدرين بخاصة الإجراءات الجمركية ونظام الدروباك والسماح المؤقت ويعهد لوزارة التجارة الخارجية تكليف الجهة التي تتولى إعداد تقرير حول هذا الموضوع.

5-    مراعاة جودة التعبئة والتغليف للصادرات وتطويرها بما يتمشى مع التقدم الفني العالمي الذي حققته صناعة التعبئة والتغليف.

6-    إعلان أسعار وتكلفة الشحن والتفريغ عن كل سلعة وفي كل ميناء وتوفير الاستقرار النسبي لها , مما يحقق الاستقرار للمصدرين في تعاملهم مع شركات الشحن.

7-    توفير قاعدة بيانات خاصة بنظم المعلومات التسويقية بحيث تكون مسألة توفير المعلومات على قمة أولويات برامج تطوير وتنشيط الصادرات ويمكن أن يتم ذلك من خلال التعاون بين مراكز المعلومات وشركات ومراكز المعلومات العالمية لتحديث قائمة المعلومات المصرية والتعرف على المستحدث منها.

8-    إنشاء شركة للشحن الجوي منبثقة عن مصر للطيران مستغلة في ذلك مجمع البضائع وطائراتها تكون مهمتها فقط الشحن الجوي , والالتزام بشحن الصادرات بالسرعة المرجوة كسبا للوقت والجهد."


انشء في: أحد 16 ديسمبر 2012 09:13
Category:
مشاركة عبر