التطورات الحديثه في عمليات اصلاح القيله النخاعيه السحائيه
وفاء عبد اللطيف الدعيس, ,عين شمس كلية الطب ,الجراحة الماجستير 2003
الملخــــص العربــــي
القيلة السحائية النخاعية هي عبارة عن عيب في أقواس العمود الفقري مع توسع كيسي في السحايا مصاحبة لتغيرات بنيوية ووظيفية في الحبل الشوكي أو المخروط النخاعي، وهي تعتبر أحد أخطر إصابات العمود الفقري وذلك بسبب الإعاقة الجسدية الناتجة عنها والتي تلزم المريض طوال فترة حياته.
ومن الجدير بالذكر أنه يوجد عدد لا بأس به من الأطفال المصابين في أنحاء كثيرة من العالم فقد يصل معدل الاصابة إلى طفل لكل ألف مولود و بالتالي فهي واحدة من أهم الحالات التي تواجه جراحي المخ والأعصاب.
لا توجد صعوبة في تشخيص الأطفال المصابين بهذا المرض حيث يمكن رؤية القيلة عبارة عن كيس سحائي يحوي أنسجة عصبية غير طبيعية وقد تصيب أي فقرة من فقرات العمود الفقري وفي بعض الأحيان تكون الأنسجة العصبية عبارة عن صفيحة عصبية مكشوفة مع تسريب للسائل المخي الشوكي عبر القناة المركزية.
يولد الطفل مصابا في أغلب الأحيان بشلل وسلس في البول والبراز كما قد يكون مصابا بأمراض وتشوهات أخرى في أجهزة الجسم المختلفة.
وتجرى عمليات إصلاح القيلة السحائية النخاعية لوقاية الطفل من خطر الإصابة بالتهاب السحايا وكذلك لحماية النخاع المصاب من الصدمات الخارجية، ولذلك يفضل إجراء هذه العمليات خلال أيام بعد الولادة.
توجد بعض الملاحظات والتي يجب أخذها بعين الاعتبار لضمان نجاح العملية ألا وهي:
• يجب مراعاة عدم استئصال أي أنسجة قد يحتاج لها الجراح لإتمام عملية الإصلاح.
• من الضروري مراعاة التخلص من أي أنسجة جلدية أو سحائية ملاصقة للصفيحة العصبية و ذلك لمنع تكوين كيس جلدي.
• في أغلب الأحيان لا توجد صعوبة في تحويل الصفيحة العصبية إلى قناة عصبية.
• يجب إزالة أي نتوء عظمي ناشئ من الأقواس الفقرية المشوهة.
• إذا كان الطفل مصابا باستسقاء في الدماغ ولوحظ تجمع السائل المخي الشوكي مكان العملية فيمكن بذل السائل لحين إجراء عملية تصريف السائل المخي الشوكي.
ويجدر الإشارة إلى أنه بسبب الاختلافات في شكل وحجم العيب قد يحتاج إصلاح القيلة السحائية النخاعية إلى عمليات تشريح واسعة النطاق وإعادة بناء للأنسجة العصبية والسحائية واللفافية بالإضافة إلى الجلد لضمان عملية إقفال العيب.
أما إذا كان حجم العيب كبيراً فقد يكون استخدام الشرائح النسيجية المختلفة (العضلية، الجلدية، العضلية .....وغيرها )هو الحل الأمثل الذي قد يلجأ له الجراح لإقفال مثل هذه العيوب.
وفي سياق آخر التطورات في عمليات إصلاح القيلة السحائية النخاعية يتم حاليا إجراء عمليات الإصلاح للجنين داخل الرحم.
وفي الختام فإنه مع وجود كل هذه التطورات في عمليات تشخيص وإصلاح القيلة السحائية النخاعية إلا أننا ما زلنا نعلم القليل فقط عنها ولايزال يوجد الكثير لاكتشافه.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة