النص المدحى فى العصر الأيوبى فى مصر دراسة نصية تحليلية

محمد عبد الباسط عيد. القاهرة دار العلوم الدراسات الأدبية الدكتوراة 2008

 

                                "لقد توزعت الدراسة على خمسة فصول بأت فى فصلها الأول بالبحث عن انسجام النص وتحديد مفاهيمه الجزئية ومابينها من علاقات وقد أسفر ذلك عن ثلاث بنى كلية رئيسية أخذت الدراسة فى رصد تبدياتها فى الفصول الأربعة التالية:الايقاع والتركيب والصورة والتناص فالدراسة على هذا قد بدأت فى فصلها الأول من النص بوصفه بنية مكتملة وانتهت فى فصلها الأخير التناص منفتحة على ارث نصوصى شكل تداخل المدح مع مختلف الخطابات

ولقد حرصت الدراسة على تفادى التنميط والاشتغال على القوالب الجاهزة وهى فى هذا تنطلق من مبدأ خصوصية النص وفرادته التى تعنى اتصاله بماسبقه من نصوص وانفصاله عنها فى الوقت نفسه فهذه الحركة المتراوحة بين الاتصال والانفصال هى مبعث تفرد النص-أى نص-تزعم أى دراسة أنها بصدد مقاربته وكان سؤال الدراسة الأساسى فى كل فصل هو:ماالذى يميز هذا النص؟

وفى سبيل الاجابة عن هذا التساؤل كان من الضرورى تجاوز-فى جل ما قدم من نماذج الشاهد المفرد أوالبيت المجتزأ من سياقه وعلى هذا تحددت البنى الايقاعية والتركيبية والصورية تحددا انسجم به الجميع مع تجليات البناء الكلى فكانت للايقاع تبدياته التى تلاقت بها الحركة الشعورية للمبدع الفرد مع الواقع المعيش ببعديه الجمعى والفردى دون ان تنفصل عن تقاليد النص الراسخة .

وهذاالمبدأ الذى انطلق منه الايقاع انطلق منه الايقاع انطلق منه أيضا التركيب فلم يتوقف ازاء الاهد والمثال يرصد تقديما هنا وتأخيرا هناك أو حذفا هنا وذكرا هناك فكان هذه ظواهر لا يخلو منها نص نثرى فضلا عن ان يكون أدبيا وفضلا عن ان يكون شعريا فكان من الضرورى ان تتوقف الدراسة ازاء نصوص تشكل نماذج أو أنماطا كى ترى الذكر مقرونا بالحذف وترى الجملة الفعلية بجوار الجملة الاسمية والخبر بجوار الاستفهام انها ظواهر لا تستقل احداها بذاتها بل تتداخل فى مجملها تداخل الرؤية التى ينطوى عليها النص وهذا المبدأ ايضا كان فاعلا فى درس الصورة فلم تتجزأ ولم تصنف بشكل مسبق ومن ثم تزعم هذه الدراسة أنها قد استطاعت ان تصل الى خصوصية صورية شكل النص معالمها وحدد دلالاتها ولم تنطلق من أى تقسيم خارجى أو قبلى يفرض على النص كما تجاوزت هنا ايضا الشاهد والمثال الذى يأتى ليدلل على وجود النوع أو النمط."

 

 


انشء في: أحد 8 يوليو 2012 15:47
Category:
مشاركة عبر