برنامج مقترح لتنمية كفايات تدريس القرآن وعلومه لدى طلاب كلية التربية جامعة صنعاء
عين شمس عبد الله أحمد الصديق التربية المناهج وطرق التدريس دكتوراه 2006
"ملخص البحث ونتائجه وتوصياته ومقترحاته
تعرض هذه الخاتمة ملخصاً لمشكلة البحث وخطة دراستها, ولأهم النتائج التي تم التوصل إليها, والتوصيات والمقترحات التي يمكن الاستفادة منها في بناء وتطوير برامج إعداد وتدريب المعلم بصفة عامة, ومعلم القرآن الكريم وعلومه بصفة خاصة, وفيما يلي عرض لهذه الجوانب:
أولاً: ملخص البحث:
لا يستطيع أحد أن ينكر أهمية المعلم ودوره في العملية التعليمية؛ فهو أداة الاتصال المباشرة بالمتعلم, والمسئول المباشر عن تنفيذ المنهج الدراسي وتحقيق أهدافه, وهو المسئول الأول عن جعل حجرة الدراسة مناخاً صالحاً لازدهار ابتكارات المتعلمين وإبداعاتهم أو متاهة تضيع فيها القدرات، وتنطفئ فيها المواهب والاستعدادات, كما أن المعلم يعتبر المثل الأعلى لطلابه يحاكونه، ويقتدون به في المظهر وفي القول والعمل.
ولقد أصبحت قضية إعداد المعلم وتدريبه - ليكون كفؤاً في القيام بالمهام الموكلة إليه- من أهم القضايا التي تشغل اهتمام الباحثين والمسئولين عن العملية التعليمية في مختلف الدول, وذلك للإيمان بأهمية المعلم ودوره الفاعل في العملية التربوية والتعليمية.
ومعلم القرآن الكريم له أهمية خاصة؛ لأنه ليس معلماً لمادة دراسية فحسب, وإنما هو معلم لكتاب الله، ويضطلع بمهام عديدة لا يضطلع بها أي معلم آخر، ولعل من أبرزها: تدريب الطلاب على إتقان تلاوة القرآن وحفظه، كما أنه معني بتفسيره وبيان أحكامه وحكمه، وهذه المهام ليست سهلة كما قد يتصور بعض الناس, فتلاوة القرآن لها أحكام وقواعد معينة لا يجوز تخطيها، ولا يمكن إدراكها إلا من خلال النطق؛ ولذا فهي لا تؤخذ إلا بالتلقي والمشافهة ممن يحسن التلاوة، ويجيد تطبيق أحكام التجويد, ولا يتيسر للطالب حفظ القرآن حفظاً سليماً إلا من خلال معلم كفء حافظ لكتاب الله يجيد التلاوة الصحيحة والأداء السليم, ولذا لا يمكن الاستغناء عن المعلم في تدريس تلاوة القرآن وتحفيظه بأي حال من الأحوال.
وتفسير القرآن الكريم لا يقف عند مجرد شرح الألفاظ الغامضة وتوضيحها بكلمات مألوفة، كما قد يفعل بعض المعلمين، ولكنه يتعدى ذلك إلى استنباط الأحكام والتشريعات، واستخلاص المواعظ والعبر وإظهار بلاغة القرآن وجمال أسلوبه، وأوجه إعجازه، وهذا الأمر يتطلب مهارة في الفهم ودقة في الاستنباط وفهماً لأساليب اللغة العربية, ومعرفة بالنحو والبلاغة, كما يتطلب الإلمام بعلوم القرآن المختلفة, ومن هذه العلوم: أسباب النزول, المكي والمدني, العام والخاص, المطلق والمقيد, المجمل والمبين, الناسخ والمنسوخ, أوجه الإعجاز في القرآن الكريم, علم القراءات ... إلى غير ذلك من العلوم المتصلة بالقرآن الكريم؛ حتى يستطيع أن يوضح الأحكام والتشريعات والقيم التي يتضمنها القرآن الكريم, وحتى يتمكن من توضيح معاني الآيات.
كما أن معلم القرآن الكريم مطالب –أكثر من غيره- بإرشاد الدارسين وتقويم انحرافاتهم وتزكية نفوسهم وتصحيح معتقداتهم وتهذيب أخلاقهم والأخذ بأيديهم إلى الطريق المستقيم, باعتباره معلماً لكتاب الله، ومهمته هي مهمة الأنبياء، ولذلك فهو مطالب بأن يكون قدوة حسنة لطلابه في أقواله وسلوكه, وأن يتخلق بأخلاق القرآن تأسياً برسول الله .
ولكي يتمكن معلم القرآن الكريم من القيام بمهامه وأداء رسالته النبيلة لابد من إعداده الإعداد المناسب وفق برنامج خاص يراعي كل المهام والأدوار المناطة به.
وقد حظي إعداد معلم القرآن الكريم في الجمهورية اليمنية باهتمام كبير - وبخاصة معلم المرحلة الثانوية- حيث أنشئ قسم خاص لإعداد هذا المعلم في مختلف كليات التربية, غير أن المتخرجين من هذا القسم يفتقرون إلى الكثير من الكفايات اللازمة لتدريس مقررات القرآن وعلومه، وهذا ما تؤكده بعض تقارير موجهي التربية الإسلامية والقرآن الكريم, وبعض الدراسات والأبحاث التي أشارت إلى ضعف أداء هؤلاء المعلمين في تدريس القرآن وعلومه, وما أكدته نتائج المقابلة الشخصية التي أجراها الباحث مع أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية جامعة صنعاء الذين يشرفون على التربية العملية للطلاب المعلمين بقسم القرآن الكريم وعلومه, كما لاحظ الباحث ذلك من خلال إشرافه على التربية العملية للطلاب المعلمين بهذا القسم.
وقد أكدت توصيات العديد من الدراسات والتقارير على ضرورة العناية بإعداد معلمي القرآن وعلومه، وإكسابهم الكفايات اللازمة لتدريس مادة تخصصهم.
وفي ضوء ما تقدم رأى الباحث ضرورة القيام بهذه الدراسة؛ للتعرف على الكفايات اللازمة للطلاب المعلمين بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية جامعة صنعاء، وتنميتها لديهم.
وحُدِّدَت مشكلة هذا البحث في تدني مستوى أداء كفايات تدريس القرآن وعلومه لدى الطلاب المعلمين بكلية التربية جامعة صنعاء, وللتصدي لهذه المشكلة سعت هذه الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:
- ما الكفايات التدريسية التي يجب أن يتمكن منها الطالب المعلم بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية – جامعة صنعاء بالجمهورية اليمنية؟
- ما مستوى أداء الطالب المعلم بقسم القرآن وعلومه لتلك الكفايات؟
- ما البرنامج المقترح الذي يمكن من خلاله تنمية بعض الكفايات المتدنية لدى هؤلاء الطلاب المعلمين؟
- ما فاعلية البرنامج المقترح في تنمية تلك الكفايات؟
وقد اقتصر البحث على الحدود التالية:
- بعض الكفايات الأدائية الخاصة بتدريس القرآن الكريم وعلومه التي يجب أن يتمكن منها الطالب المعلم بكلية التربية جامعة صنعاء بالجمهورية اليمنية.
- طلبة المستوى الرابع بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية صنعاء, باعتبار أن هؤلاء الطلاب هم المتوقع تخرجهم, وقد أنهوا دراسة معظم المقررات في هذا القسم, كما أنهم يقومون بتطبيق التربية العملية في هذا المستوى.
وحاول البحث التحقق من صحة الفروض التالية:
- توجد فوارق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب المعلمين –مجموعة البحث- في أداء كفايات التدريس ككل قبل تطبيق البرنامج وبعده, لصالح التطبيق البعدي لبطاقات ملاحظة أداء كفايات التدريس.
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب المعلمين في أداء كفايات التلاوة قبل تطبيق البرنامج وبعده, لصالح التطبيق البعدي لبطاقة ملاحظة أداء هذه الكفايات.
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب المعلمين في أداء كفايات التفسير, قبل تطبيق البرنامج وبعده, لصالح التطبيق البعدي لبطاقة ملاحظة أداء هذه الكفايات.
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب المعلمين في أداء كفايات الحفظ قبل تطبيق البرنامج وبعده, لصالح التطبيق البعدي لبطاقة ملاحظة أداء هذه الكفايات.
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب المعلمين في أداء كفايات التلاوة والتفسير والحفظ المتضمنة بالبرنامج, وذلك بعد تدربهم على أداء كل نوع من أنواع هذه الكفايات بالبرنامج المقترح.
- وجود فاعلية للبرنامج المستخدم في تنمية أداء الكفايات المتضمنة به ككل لدى الطلاب/المعلمين - مجموعة البحث – بعد دراسة البرنامج عن أدائهم قبل دراسة البرنامج.
- وجود فاعلية للبرنامج المستخدم في تنمية أداء كفايات الطلاب/المعلمين في كل مجال من مجالات هذه الكفايات (التلاوة, التفسير, الحفظ) على حدة, وذلك بعد دراسة البرنامج عن أدائهم قبل دراسة البرنامج.
- يصل مستوى أداء الطلاب/المعلمين – مجموعة البحث – للكفايات المتضمنة في البرنامج ككل إلى حد الإتقان المطلوب المحدد بنسبة 80% على الأقل من إجمالي مجموع درجات بطاقات الملاحظة لهذه الكفايات, وذلك بعد دراسة البرنامج.
- يصل مستوى أداء الطلاب/المعلمين – مجموعة البحث – للكفايات المتضمنة في البرنامج في كل من كفايات التلاوة والتفسير والحفظ, كل على حدة إلى حد الإتقان المطلوب, والمقاس بنسبة 80% على الأقل من إجمالي مجموع الدرجات القصوى التي يمكن أن يصل إليها كل طالب في كل مجال من مجالات هذه الكفايات, وذلك بعد دراسة البرنامج.
وللإجابة عن أسئلة البحث, والتحقق من صحة فروضه سار البحث وفق الخطوات التالية:
الخطوة الأولى:
وفيها تم استعراض الدراسات والبحوث السابقة التي تناولت كفايات معلم التربية الإسلامية والقرآن الكريم، ومراجعة النتائج التي تم التوصل إليها في هذه الدراسات؛ سعياً نحو الاستفادة منها في تحديد الكفايات اللازمة لمعلم القرآن الكريم موضوع البحث الحالي, والتعرف على الإجراءات التي اتخذتها في الدراسة والأدوات التي استخدمتها, والنتائج التي توصلت إليها وقد قسمت هذه الدراسات في أربعة محاور هي:
- دراسات تناولت إعداد معلم التربية الإسلامية.
- دراسات سعت إلى تحديد الكفايات اللازمة لمعلم التربية الإسلامية .
- دراسات سعت إلى تقويم الكفايات لدى معلمي التربية الإسلامية.
- دراسات سعت إلى بناء برامج لتنمية كفايات تدريس التربية الإسلامية.
الخطوة الثانية:
وقد كانت عرضاً لطبيعة القرآن الكريم وعلومه، وتضمن هذا العرض مفهوم القرآن الكريم وعلومه, والتعريف بمفهوم وطبيعة تلاوة القرآن وتفسيره وحفظه وتجويده ومباحث علوم القرآن؛ وذلك بغية اشتقاق الكفايات اللازمة للطالب المعلم بقسم القرآن وعلومه، والتي تتناسب مع طبيعة هذا العلم, وتم في هذه الخطوة - أيضاً – استعراض وتحليل مهام وأدوار معلم القرآن الكريم, وأهداف ومقررات برنامج إعداده في كلية التربية جامعة صنعاء, لنفس الغرض السابق.
الخطوة الثالثة:
وفيها تم تقديم إطار نظري تضمن التعريف بحركة الكفايات، وعوامل ظهورها ومميزاتها, ومفهوم الكفاية وأنواعها، ومصادر اشتقاقها, وبالبرامج القائمة على الكفايات، ومواصفاتها وخطوات بنائها وأساليب تنفيذها وتقويمها.
الخطوة الرابعة:
وتم فيها إعداد أدوات الدراسة؛ من أجل الإجابة عن أسئلة البحث، والتحقق من صحة فروضه, وهذه الأدوات هي:
1- قائمة بالكفايات الأدائية الخاصة بتدريس مقررات القرآن وعلومه التي يجب أن يتمكن منها الطالب المعلم بكلية التربية جامعة صنعاء, تم إعدادها في ضوء الأسس النظرية التي تناولها البحث في الفصل الثاني والثالث والرابع, وقد تضمنت الصورة النهائية لهذه القائمة بعد تحكيمها (60) كفاية موزعة على خمسة مجالات هي:
- مجال التلاوة, واشتمل على أربع عشرة كفاية.
- مجال التفسير, واشتمل على ثلاث عشرة كفاية.
- مجال الحفظ, واشتمل على عشر كفايات.
- مجال التجويد, واشتمل على عشر كفايات.
- مجال علوم القرآن, واشتمل على ثلاث عشرة كفاية.
وبهذا تمت الإجابة عن السؤال الأول من أسئلة البحث
2- بطاقات ملاحظة التقويم أداء الطلاب المعلمين للكفايات التي تم التوصل إليها, وذلك من أجل الإجابة عن السؤال الثاني من أسئلة البحث, وقد مرت عملية إعداد وبناء بطاقات الملاحظة وبنائها بالمراحل (الخطوات) التالية:
- اختيار أسلوب الملاحظة.
- تحديد الهدف من بطاقات الملاحظة.
- صياغة عناصر البطاقات.
- صياغة تعليمات البطاقات.
- ضبط بطاقات الملاحظة (الصدق, والثبات).
وكان الغرض من بناء هذه البطاقات هو تحديد مستوى أداء الطلاب المعلمين للكفايات التي تم التوصل إليها، ومعرفة الكفايات المتدنية لديهم؛ ليتم تقديم البرنامج المقترح لتنميتها.
وقد تم إعداد خمس بطاقات، الأولى منها خاصة بمجال التلاوة, والثانية بالتفسير, والثالثة بالحفظ, والرابعة بالتجويد, والخامسة بعلوم القرآن, وتضمنت هذه البطاقات جميع الكفايات التي تم التوصل إليها باستثناء كفاية واحدة تم حذفها من مجال التفسير, وتم دمج كفايتين في كفاية واحدة، بناءً على مقترحات المحكمين؛ ليصبح عدد الكفايات في بطاقة الملاحظة الخاصة بالتفسير إحدى عشرة كفاية بدلاً من ثلاث عشرة كفاية.
3- بناء البرنامج المقترح:
في ضوء قائمة الكفايات التي تم التوصل إليها تم بناء البرنامج لتنمية تلك الكفايات، والتي قد يظهر تدني مستوى أداء الطلاب المعلمين فيها, وقد سارت عملية بناء هذا البرنامج في الخطوات التالية:
- تحديد منطلقات البرنامج.
- تحديد أسس بناء البرنامج.
- تحديد أهداف البرنامج.
- اختيار محتوى البرنامج وتنظيمه؛ حيث تم تنظيم البرنامج في صورة مديولات اشتمل كل مديول على العناصر التالية:
• المقدمة.
• الأهداف.
• الاختبار القبلي.
• المحتوى (المادة العلمية).
• الأنشطة التعليمية.
• القراءات والمراجع.
• الاختبار البعدي.
- تحديد أساليب تنفيذ البرنامج:
- تقويم البرنامج.
وبهذا تمت الإجابة عن السؤال الثالث من أسئلة البحث.
الخطوة الخامسة:
وتضمنت إجراءات الدراسة الميدانية, وفيها تم تحديد أفراد العينة، وتم تقويم أدائهم للكفايات قبل تطبيق البرنامج باستخدام بطاقات الملاحظة الخاصة بالتلاوة والتفسير والحفظ؛ حيث اقتصرت عملية التقويم على هذه المجالات الثلاثة, ثم طبق البرنامج المقترح على أفراد العينة؛ حيث وزعت عليهم المديولات التعليمية المتضمنة في البرنامج, وتم تدريبهم على أداء الكفايات التي تضمنتها بطاقات الملاحظة الثلاث، وذلك من خلال حلقات التدريس المصغر التي عقدت لهم, تلا ذلك عملية التقويم البعدي لأفراد العينة باستخدام نفس البطاقات التي استخدمت في التقويم القبلي، وتم تسجيل النتائج وتحليلها ومعالجتها إحصائياً؛ للتعرف على مدى فاعلية البرنامج في تنمية الكفايات المتدنية لدى أفراد العينة.
ثانياً: نتائج البحث:
أسفر البحث عن النتائج التالية:
1- التوصل إلى قائمة بالكفايات الأدائية الخاصة بتدريس مقررات القرآن وعلومه (التلاوة- التفسير- الحفظ- التجويد- مباحث علوم القرآن) التي يجب أن يتمكن منها الطالب المعلم بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية جامعة صنعاء بالجمهورية اليمنية.
2- تقديم بطاقات ملاحظة لتقويم أداء الكفايات التي تم التوصل إليها لدى الطالب المعلم بقسم القرآن وعلومه بكليات التربية بالجمهورية اليمنية.
3- التوصل إلى برنامج مقترح لتنمية الكفايات المتدنية لدى الطلاب المعلمين.
4- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب المعلمين –مجموعة البحث- في أداء كفايات التدريس ككل قبل تطبيق البرنامج وبعده, لصالح التطبيق البعدي لبطاقات ملاحظة أداء تلك الكفايات.
5- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب المعلمين في أداء كفايات التلاوة قبل تطبيق البرنامج وبعده, لصالح التطبيق البعدي.
6- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب المعلمين في أداء كفايات التفسير قبل تطبيق البرنامج وبعده, لصالح التطبيق البعدي.
7- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب المعلمين في أداء كفايات الحفظ قبل تطبيق البرنامج وبعده لصالح التطبيق البعدي.
8- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب المعلمين في أداء كفايات التلاوة والتفسير والحفظ المتضمنة بالبرنامج, وذلك بعد تدربهم على أداء كل نوع من أنواع هذه الكفايات بالبرنامج المقترح.
9- وجود فاعلية للبرنامج المستخدم في تنمية أداء الكفايات المتضمنة به ككل لدى الطلاب/المعلمين – مجموعة البحث- بعد دراسة البرنامج عن أدائهم قبل دراسة البرنامج, وقد ظهر ذلك من خلال نسبة الكسب التي تم حسابها وفقاً لمعادلة بلاك للكسب المعدل، حيث بلغت نسبة الكسب المعدل (1.35).
10- وجود فاعلية للبرنامج المستخدم في تنمية أداء كفايات الطلاب المعلمين في كل مجال من مجالات هذه الكفايات (التلاوة – التفسير –الحفظ) على حدة, وذلك بعد دراسة البرنامج عن أدائهم قبل دراسته, حيث بلغت نسب الكسب المعدل لبلاك بين القياسين القبلي والبعدي في مجال التلاوة (1.46), وفي مجال التفسير (1.22), وفي مجال الحفظ (1.20) وهي نسب تفوق الحد الأدنى لمؤشر الفاعلية الذي حدده بلاك.
11- أن مستوى أداء الطلاب المعلمين – مجموعة البحث – للكفايات المتضمنة في البرنامج ككل قد بلغ حد الإتقان المطلوب، والمحدد بـ 80%, وفي كفايات كل مجال من المجالات الثلاثة (التلاوة, التفسير, الحفظ) كل على حدة, وذلك بعد دراسة البرنامج, حيث بلغت نسبة الإتقان في القياس البعدي لأداء الكفايات المتضمنة في البرنامج ككل (84.10%), وفي أداء كفايات التلاوة (85.17%), وفي التفسير (83.86%), وفي الحفظ (84.25%)، وهي نسب تتجاوز حد الإتقان المطلوب, مما يؤكد أن البرنامج ذو فاعلية عالية في تنمية كفايات الأداء التدريسي المتضمنة بالبرنامج لدى الطلاب المعلمين عينة البحث.
ثالثاً: التوصيات:
استناداً إلى هذه الدراسة والنتائج التي تم التوصل إليها, يمكن التوصية بما يلي:
1- اعتماد قائمة الكفايات التي تم التوصل إليها في هذا البحث كأحد المصادر التي يمكن الاستفادة منها عند تطوير برنامج إعداد معلم القرآن وعلومه بكليات التربية.
2- الاستفادة من قائمة الكفايات في بناء البرامج التدريبية التي تعد للمعلمين أثناء الخدمة.
3- استخدام بطاقات الملاحظة التي تم إعدادها في هذه الدراسة عند تقويم أداء الطلاب المعلمين بقسم القرآن وعلومه أثناء التربية العملية, وفي تقويم أداء المعلمين أثناء الخدمة.
4- الاستفادة من البرنامج المقترح الذي تم تقديمه في هذه الدراسة عند تطوير البرنامج الحالي لإعداد معلم القرآن وعلومه بكليات التربية, وعند تصميم البرامج والدورات التدريبية التي تعقد للمعلمين أثناء الخدمة.
5- استخدام البرنامج الذي توصلت إليه هذه الدراسة في تنمية كفايات تدريس القرآن وعلومه لدى المعلمين أثناء الخدمة.
6- تزويد موجهي التربية الإسلامية والقرآن الكريم بقائمة الكفايات التي تم التوصل إليها في هذا البحث؛ لكي يستفيدوا منها في تقويم أداء معلمي القرآن وعلومه.
7- اقتراح برامج تدريبية يتم تنفيذها باستخدام أسلوب التعليم الذاتي؛ لتنمية الكفايات اللازمة لتدريس القرآن وعلومه لدى المعلم أثناء الخدمة.
8- اعتماد أسلوب التعلم الذاتي والتعلم للإتقان أثناء التربية العملية بحيث يحدد للطالب المعلم المهارات أو الكفايات التي يجب أن يتضمنها في فترة معينة بحيث لا ينتقل من مهارة أو كفاية إلى أخرى؛ حتى يتقن ما قبلها.
9- توفير الإمكانات اللازمة للتدريب على إتقان الكفايات التي تم التوصل إليها, داخل كليات التربية والمدارس, وذلك بتزويد المكتبات بالأشرطة التعليمية في التلاوة وأحكام التجويد, وتوفير مصادر القراءات الخارجية المشار إليها في المديولات المتضمنة في البرنامج المقترح التي قدمته هذه الدراسة وتيسير إعارتها للمعلمين.
10- إضافة مقرر خاص في علم الصوتيات ضمن برنامج إعداد معلم القرآن وعلومه بكليات التربية ومعاهد إعداد المعلمين.
11- التوسع في مقررات علم التجويد في برامج إعداد معلمي القرآن الكريم.
12- توفير المعامل الصوتية بكليات التربية، وتيسير استخدام الطلاب المعلمين لها.
13- إعداد قاعات خاصة للتعليم المصغر داخل كليات التربية، وتجهيزها بالوسائل والمعينات التعليمية اللازمة.
14- عقد لقاءات علمية مع معلمي القرآن وعلومه ومديري المدارس والموجهين؛ وذلك لإطلاعهم على ما يستجد من اتجاهات وأساليب في مجال تدريب المعلمين.
15- عقد دورات مستمرة للمعلمين في أثناء الخدمة تهدف إلى إتقان الكفايات الخاصة بتدريس مقررات القرآن وعلومه في مختلف مراحل التعليم, وبحيث يتم تزويد المعلمين بالمديولات التي تم التوصل إليها في هذه الدراسة.
رابعاً: المقترحات:
شعر الباحث من خلال إجراء هذا البحث, ومن خلال النتائج التي توصل إليها أن هناك بعض المشكلات التي لها صلة بموضوع البحث لا تزال بحاجة إلى دراسة وبحث, ومن أهمها:
1- تقويم البرامج الحالية لإعداد معلمي القرآن وعلومه بكليات التربية بالجمهورية اليمنية في ضوء قائمة الكفايات التي تم التوصل إليها في هذا البحث؛ للتعرف على مدى توافرها في هذه البرامج؛ تمهيداً لتطويرها.
2- تطوير البرامج الحالية لإعداد معلمي القرآن وعلومه في الجمهورية اليمنية في ضوء مدخل الكفايات.
3- تحديد الكفايات المعرفية اللازمة لتدريس مقررات القرآن وعلومه في المرحلة الثانوية حيث إن البحث الحالي قد اقتصر على الكفايات الأدائية.
4- تحديد الكفايات الأدائية والمعرفية التي يجب أن يتمكن منها معلم القرآن وعلومه في مرحلة التعليم الأساسي بالجمهورية اليمنية.
5- بناء برامج تدريبية لمعلمي القرآن وعلومه في أثناء الخدمة بمراحل التعليم المختلفة, في ضوء مدخل الكفايات.
6- إجراء دراسة للتعرف على مدى فاعلية المديولات التي تضمنتها الدراسة الحالية المتضمنة في المجمع الخاص بأحكام التجويد, والمجمع الخاص بمباحث علوم القرآن ؛وذلك لأن الدراسة الحالية قد اقتصرت في تطبيق البرنامج على مجال التلاوة, والتفسير, والحفظ فقط, ولم يشمل التطبيق مجال أحكام التجويد, وعلوم القرآن.
7- دراسة تقويمية لبرامج إعداد معلمي القرآن وعلومه في المرحلة الأساسية بالجمهورية اليمنية في ضوء الكفايات اللازمة لمعلم هذه المرحلة.
8- إجراء دراسة حول أثر استخدام المديولات التعليمية والتعليم المصغر، في تنمية الكفايات التعليمية لدى المعلمين أثناء الخدمة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة