دراسة تحليلية لوثائق تأمين الحياة في السوق المصرية في ظل المتغيرات الاقتصادية الحديثة
محمد محمد السيد حافظ بني سويف التجارة الرياضة والتأمين ماجستير 2008
"أثرت المتغيرات الدولية التي حدثت في الفترة الأخيرة على النظام الاقتصادي الدولي بصفة عامة وعلى أسواق التأمين في العالم أجمع بصفة خاصة
وبما أن سوق التأمين المصري يعتبر أحد أسواق التأمين العالمية فإنه تأثر بالمتغيرات الدولية التي وقعت في الفترة الأخيرة شأنه في ذلك شأن بقية أسواق التأمين الأخرى سواء أكان التأثير سلباً أو إيجاباً
ومع هذه المتغيرات كان من الضروري إعادة النظر في بعض أحكام قانون الإشراف والرقابة رقم 10 لسنة 1981 ، حيث صدر القانون رقم 95 لسنة 1995 وتضمن هذا القانون العديد من أوجه التطوير متمثلاً ذلك في إفساح المجال أمام القطاع الخاص ورأس المال الأجنبي للدخول في هذه الصناعة الهامة فضلاً عن تدعيم دور جهاز الإشراف والرقابة.
وفي إطار سياسة الخصخصة وتوسيع قاعدة المساهمين بشركات التأمين وإعادة التأمين في شركات القطاع العام ، وبموجب هذا القانون تم فتح الباب أمام القطاع الخاص سواء كان وطنياً
أو أجنبياً للمساهمة في رؤوس أموال شركات التأمين وإعادة التأمين.
ونتيجة لحدوث هذه التغيرات فإن قيام الشركات متعددة الجنسيات بالدخول في سوق التأمين المصري وممارسة أنشطتها دون قيود سوف يؤدي إلى سحب سوق التأمين المصرية من تحت أقدام الشركات المحلية وذلك من خلال :-
- قيام هذه الشركات بتوفير التمويل اللازم والهائل لتقديم أسعار منخفضة للتأمين مما تفقد معه الشركات المحلية المنافسة.
- تقديم التغطيات التأمينية المتعددة والتي لا تتوفر حالياً في السوق المصري مما يمثل عامل جذب مهم للعميل.
دخول هذه الشركات إلى مصر وانخفاض حصص الشركات المحلية من سوق التأمين سوف يؤدي إلى انخفاض المحافظ المالية للشركات المحلية التي تشارك بها صناديق الاستثمار بما يؤدي إلى انخفاض حجم الاستثمارات وتباطؤ عملية التقدم في الاقتصاد المصري
يضاف إلى ما سبق أن المنافسة سوف تكون قوية ، نظراً لأن الشركات الأجنبية تتمتع بتكنولوجيا معلومات متقدمة ، ورأس مال كبير ، وتكلفة انتاج منخفضة بالإضافة إلى تحد آخر كبير وهو اعتمادها على معدلات فنية تقل كثيراً عن المعدلات المطبقة في الشركات الوطنية في معظم الفروع. كل هذه العوامل تستدعي أن تسير شركات التأمين في المرحلة القادمة في الاتجاهات الآتية :
1- إجراء الدراسات اللازمة للتحميلات سواء ما تعلق منها بعمولات الإنتاج أو بالمصروفات الإدارية والعمومية لبحث سبل تخفيضها.
2- تحسين وتطوير أسلوب تقديم الخدمة واستخدام الطرق الحديثة للتسويق بالإضافة على الاعتماد على المكاتب والتوكيلات المتخصصة في الإنتاج.
3- الاهتمام بالتدريب وانتقاء الكوادر المؤهلة.
4- دراسة السوق وتحديد احتياجات العملاء بدقة لتقديم التغطيات التأمينية الجديدة التي تتفق مع التطور السريع في جميع المجالات حيث تتمتع الشركات الأجنبية بالعديد من المزايا التنافسية معتمدة على قدراتها البحثية لتطوير خدماتها وتلبية احتياجات العملاء ومسايرة التطور الذي يحدث في المجتمع أولاً بأول.
5- الاهتمام بوثائق التأمين سواء من حيث الشكل أو المضمون حيث مازال تحتوي على عبارات غريبة غير مفهومة ، وذلك ناتج عن أنها ترجمة حرفية للوثائق الأجنبية.
وفي ضوء المتغيرات السريعة والمتلاحقة فإن شركات التأمين (وخاصة شركات التأمين على الحياة) تواجه بمجموعة من المتطلبات لكي يمكنها مواكبة هذه المتغيرات وتتمثل هذه المتطلبات في :-
1- الاهتمام بدراسة السياسات التسويقية المطبقة عالمياً من أجل تطوير الاستراتيجيات التسويقية المستخدمة في سوقنا المحلي حالياً.
2- دراسة وتطوير جهاز الإنتاج الفردي في الشركات من أجل توصيل المفاهيم التأمينية للعميل بصورة سليمة وعلمية هذا فضلاَ عن كسب ثقته.
3- نشر الوعي التأميني باستخدام الأساليب الممكنة والمتاحة.
4- تطوير الأفكار والأساليب الجديدة لتلبية احتياجات القطاع الخاص من التغطيات المختلفة.
5- الاستثمار في الأبحاث وتطوير المنتجات التأمينية لمواجهة متطلبات هذا القطاع والأخطار الجديدة التي سترتبط بأنشطته المختلفة.
وبالتالي فإن كل هذه المتغيرات تستدعي ضرورة دراسة تأثيرها على سوق تأمينات الحياة المصرية ، وذلك من خلال عمل تحليل لأنواع وثائق التأمين على الحياة المتداولة في السوق المصري ودراسة شروطها ومزاياها وإمكانية تحديث هذه الوثائق وتطويرها وذلك من خلال أسلوبين إما التعديل في شروط ومزايا الوثائق القائمة أو استحداث تغطيات تأمينية جديدة تلبي حاجات ورغبات الأفراد في السوق المصري وتمكن شركات تأمين الحياة من مواجهة المنافسة من جانب الشركات الأجنبية."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة