دور الاعتبارات البيئية في المفاضلة بين أساليب توليد الطاقة الكهربائية – دراسة اقتصادية بالجماهيرية الليبية

أحمد فؤاد مندور عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية دكتوراه 2006

ملخص البحث:

قام الباحث بتقسيم البحث إلي ثلاث فصول نظرية متبوعة بدارسة تطبيقية، تناول الباحث في الفصل الأول، العلاقة بين الطاقة والبيئة والاقتصاد، تحت مفهوم التنمية المتواصلة، وتحت هذا المفهوم ناقش الباحث أهم العوامل الاقتصادية والبيئية التي أدت إلي ضعف مساهمة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لتحقيق تنمية متواصلة لقطاع الكهرباء، متناولاً تفصيلاً أهم تلك المصادر كلاً على حدى، ثم تناول الباحث في هذا الفصل، الملوثات البيئية المترتبة على انتاج الوقود الأحفوري وتحويله ونقله، والتي يفترض أن تضاف إلي تكاليف الوقود لدعم مفهوم التنمية المتواصلة، ومن ناحية أخرى تناول الباحث فى هذا الفصل أهمية التسعير والكفاءة للطاقة في تحقيق مفهوم التنمية المتواصلة، ففيما يخص التسعير للطاقة تناول الباحث التكاليف الخارجية لأنظمة الطاقة الكهربائية وأهم العوامل الداخلة في حساب التكاليف الخارجية، ثم الطرق المتعارف عليها لحساب التكاليف الخارجية لأنظمة الطاقة، ليختم الباحث هذا الفصل بالسياسات والأدوات الاقتصادية المتبعة لتحقيق التنمية المتواصلة لقطاع الطاقة.

خصص الباحث الفصل الثاني للطاقة الكهربائية موضحا بعض الخصائص المميزة للكهرباء، سواء من الناحية الفنية أو الاقتصادية، وبينا ما مدى انطباق سلعة الكهرباء للمرافق العامة، ثم قسمنا الطلب على الكهرباء بحسب الفئات الطالبة لهذه السلعة، وما يميز بين هذه الفئات من حيث نوع الطلب، ثم بينا العوامل التي تؤثر في هذا الطلب، كالنمو الإقتصادى، سعر الطاقة الكهربائية، عدد السكان، الواردات من الأجهزة والمعدات الكهربائية، درجة حرارة الجو، التقدم التكنولوجى (التقنى) وبينا الصعوبات التى تواجه إشتقاق دالة الطلب خصوصا في تلك البلدان التى تتصف بجمود أسعار هذه السلعة، ثم تناول الباحث عرض مختصر لبعض الدراسات السابقة لتقدير دالة الطلب على الكهرباء، ومن ناحية أخرى تطرق الباحث إلى تقدير الطلب من الناحية الفنية (الحمل الأقصى) والذى أصبح في الأونة الأخيريستخدم بصورة أكبر من تقدير مبيعات الطاقة الكهربائية في الدراسات التنبؤية للطلب على الطاقة الكهربائية، فتطرق الباحث للقياسات الفنية للأحمال الكهربائية بغية تبيان الحمل الأساسي والحمل الأقصى (الذي يمثل جانب الطلب)، وأثر هذا الطلب على سعات التوليد، ثم تطرقنا إلي التنبؤ طويل الأمد للطلب على الطاقة إجمالاً، والطاقة الكهربائية خصوصاً، بإعتبار أن التنبؤ بالطلب على الطاقة الكهربائية ماهو إلا التنبؤ بالسعات الكهربائية المقامة، طبقا للخاصية المفترضة لأن الطلب على الكهرباء يساوى العرض للكهرباء في أى فترة ليتبين لنا صعوبة تحديد حساسيات المرونات خصوصاً في الأمد الطويل، وختم الباحث الجزء الخاص بالطلب بالتركيز على دراسة الشركة العامة للكهرباء للتنبؤ طويل الأمد على الطاقة الكهربائية بليبيا.

أما فيما يخص جانب العرض (الإنتاج)، فتطرق الباحث للتوليد الحراري، البسيط والمركب، بغية توضيح نوع التحسن في الكفاءة، الذي طرأ على هذا النوع من التوليد، وما مدى تلائم التحسن في التقنية مع وقود الغاز الطبيعي من الناحية الفنية.

خصص الباحث الفصل الثالث لدراسة تكاليف التوليد بشقيها الخاصة والبيئية، فبين الباحث في بداية الفصل أهمية التكاليف الرأسمالية (المحطات الكهربائية) والعوامل الفنية المتمثلة في تكاليف التشغيل والصيانة من ناحية وتكاليف الوقود من ناحية أخري في التأثير على التكاليف الاجمالية لتوليد الكهرباء، ومن العوامل الفنية الأخري المؤثرة على تكاليف التوليد أوضحنا أثر كلاً من معامل الحمل ومعامل حمل وحدة التوليد في التأثير على التكاليف الاجمالية لتوليد الكهرباء، الأمر الذى أدى إلي صعوبة اشتقاق التكاليف الحدية لتوليد الكهرباء، والتى تعتمد عليها النظرية الاقتصادية في تخطيط الانتاج وأسلوب التشغيل وفقاً للتكاليف، ليختم الباحث الجزء الأول من هذا الفصل بدور الغاز الطبيعي والدورة المركبة في انخفاض التكاليف الكلية لتوليد الكهرباء.

أما الجزء الثاني من هذا الفصل فقد خصص للتكاليف البيئية، بدلالة تكاليف ضبط الانبعاثات الملوثة، أوضح الباحث في بداية هذا الجزء الآثار والملوثات البيئية المترتبة على استخدام الوقود الاحفوري في محطات الكهرباء، ومن هذه الآثار الأمطار الحمضية، والدفء الكوني (الاحتباس الحراري)، اما عن الغازات المسببة لهذه الآثار فتم تقسيمها إلي قسمين، أكاسيد الكبريت والنيتروجين من ناحية وغاز ثاني أكسيد الكربون من ناحية أخري، درس الباحث غازات أكاسيد الكريت والنيتروجين في إطار التحليل الجزئي للمنشأة (محطة الكهرباء)، وما أثر ضبط هذه الانبعاثات على التكاليف الكلية للتوليد، لنصل إلي أن تكاليف ضبط الانبعاثات الملوثة مرتبطة بنوع الوقود ونوع التقنية المستخدمة للحرق، وعليه فإن استخدام الغاز الطبيعي وتقنية الدورة المركبة ستتيح تخفيضات كبيرة في تكاليف ضبط هذه الملوثات ومن ثم التكاليف الكلية للتوليد، أما عن الملوث الأخر (ثاني أكسيد الكربون)، والذي يعتمد أساساً على كثافة الطاقة وكثافة الكربون في الوقود المستخدم، فمن خلال دراسة طرق التخلص من هذا الغاز والتكلفة التقديرية، أتضح لنا بأن تكاليف التخلص سواء بالحفظ او النزع تعتبر باهظة جداً، وعليه فإن إحلال الوقود المنخفض الكربون وكفاءة الدورة المركبة تعتبر في الوقت الحالي من أهم الطرق التي يمكن استخدامها لتخفيض هذا الغاز بتكاليف منخفضة نسبياً. غير أن هذا الغاز بالإضافة إلي ارتباطه بكثافة الكربون وكثافة الطاقة، فهو يرتبط أيضاً بالنمو الاقتصادي والنمو السكاني واللذان يعتبران من أهم العوامل المؤثرة في حجم انبعاثه، لذا خصص الباحث الدراسة التطبيقية بربط هذا الغاز بهذين العاملين. "

"دور الغاز الطبيعي في الحد من التلوث البيئي

- بعض الجوانب الاقتصادية لاستغلال الغاز الطبيعي.


انشء في: خميس 20 يوليو 2017 07:22
Category:
مشاركة عبر