التمكين السياسى للمرأة مدخل للتمكين الاجتماعى والاقتصادى
سالى جلال رشيد المهدى عين شمس الأداب علم الاجتماع الدكتوراه 2008 353 أ.د.على ليلة
"بنظرة تحليليه على الجزء الخاص بمؤشرات تنمية المرأة فى تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى لسنه 2003، نجد أن كل البيانات والإحصاءات ، وآراء الخبراء فى مجال التنمية تشير إلى أن المرأة المصرية ، برغم التقدم المحرز على العديد من الأصعدة مثل تبوء المرأة لمنصب قاضى لأول مرة، ارتفاع نسبة المرأة فى الوظائف الإدارية العليا، وغيرها من المؤشرات التنموية، إلا أنها تمر بظروف اجتماعية، ثقافية، سياسية، واقتصادية تجعل قدر ""المكانة"" التى وصلت إليها لا ترقى إلى مستوى ما وصلت إليه المرأة فى الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى.
وحيث أن المرأة هى جزء من المجتمع بل تعد جزءًا فاعلاً فيه، فإن ما يؤثر عليها لا تقتصر دلالاته وتأثيراته عليها وحدها ولكن يمتد أثره ليشمل محيطها الاجتماعى، والاقتصادى، والسياسى . وبالتالى فإن تراجع مكانة المرأة يؤثر بالفعل على قوام الحياة الاجتماعية ، الاقتصادية ، السياسية فى مصر. ويعزو المنظرون والمدافعون عن حقوق المرأة هذا التراجع فى مكانتها إلى انتشار الاتجاهات الاجتماعية والثقافية المحافظة ""التى تتخذ المرأة هدفا لعدوانها "". ويحمل أصحاب هذا المنهج الفكرى الرجل العبء الأكبر فى تراجع مكانة المرأة نتيجة لزيادة التعصب والتسلط والتطرف من قبل الرجل ضد المرأة. بمعنى أخر زيادة تمكين الطرف الأقوى بحكم الواقع الاجتماعى والثقافى والتربوى –الرجل– وتسلطه وتعنته ضد الطرف الأضعف بحكم الواقع الاجتماعى والسياسى والثقافى والتربوى –المرأة– للحد من قدرتها على إثبات ذاتها وتنمية قدراتها . ويدلل أصحاب هذا المنهج على مدى التراجع فى مكانة المرأة فى المجتمع من خلال ما قامت به وزارة الثقافة فى أواخر القرن العشرين – فى محاولة منها لإيقاف هذا التيار المتشدد- بإعادة طباعة كتب قاسم أمين، ورفاعة هدف الدراسة الأساسى يعنى برصد وتقيييم أثر مشاركة المرأة السياسية وانعكاستها على أهليتها الاجتماعية على مستوى الأصعدة المختلفة (داخل المنزل – كزوجة وأم – داخل العائلة– كابنة أو أخت، وعلى المستوى الاجتماعى العام)، وكذا تأثير تلك المشاركة السياسية على تنمية قدراتها الاقتصادية على المستوى الشخصى، والمستوى العام، واستخلاص نتائج دقيقة من أرض الواقع تخدم الباحثين فى هذا المجال حول تأثير متغيرى الدراسة على بعضهما البعض.
ومن خلال هذا الهدف الأساسى للدراسة، يمكن تحديد الأهداف المختلفة للدراسة والتى تتعلق بالآتى:
1. التعرف على الدور الذى يلعبه التمكين السياسى فى التمكين الاجتماعى وذلك من خلال التعرف على مدى قدرة المرأة على الاستفادة من وضعيتها ومركزها السياسى فى التدرج والارتقاء على السلم الاجتماعى، وسيتم قياس ذلك من خلال آليتين، الأولى تختص بتحليل ومقارنة طبيعة وآليات علاقات المرأة بمحيطها المجتمعى عند بداية التفكير فى العمل السياسي/العام وبعد الاشتغال الفعلى فيه وحصولها على منصب فى المجالس المنتخبة، والثانية تتعلق بقياس إمكانية المرأة على خلق وتوطيد علاقات صلة بالنخبة والشخصيات العامة لتتمكن من زيادة تمكينها الاجتماعى.
2. التعرف على الدور الذى يلعبه التمكين السياسى فى التمكين الاقتصادى، وسيتم ذلك من خلال قياس متغيرين أساسيين، الأول يتعلق بمدى مساهمة المرأة فى الإنفاق المنزلى بمختلف جوانبه، والآخر يختص بالتعرف على قدرة المرأة على تأمين مستقبلها المادى من خلال استخدام مواردها المادية فى شتى وسائل الادخار.
3. التعرف على الأوضاع الحالية للمرأة بالنسبة للتمكين السياسي، الاقتصادى والاجتماعى لما له من أهمية فى قياس مدى قدرة المرأة على اتخاذ القرارات وبيان قدرة المرأة على تحديد مصيرها وترتيب أولوياتها."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة