"السلوك القيادي لمديري المدارس الثانوية الصناعية بمصر في التعامل مع الأزمات المدرسية

عماد ثروت محمد رضوان دكتوراه 2009

  "" تصور مقترح """                          

   "لقد أصبح العالم بفضل التقدم العلمي والتكنولوجي قرية صغيرة، وأصبح كل ما يجري على سطح هذا الكوكب يحتاج إلى آليات جديدة، وذلك لمواجهة المتغيرات الحادثة، ولقد كان لهذا التقدم التكنولوجي آثاره السلبية، والتي نتج عنها حدوث الكثير من الأزمات جاءت نتيجة سوء استخدام الإنسان لأساليب التقنية الحديثة؛ وذلك راجع إلى عدم قدرته على إدارتها أو التخطيط لاستخدامها.

          والتعليم باعتباره منظمة من المنظمات الموجودة بالدولة يتعرض لبعض الأزمات حيث أوضح المؤتمر السنوي السابع المنعقد في كلية التجارة – جامعة عين شمس أهم مؤشرات أزمة التعليم المعاصر في مصر فى صور عديدة من أهمها :

• الانفصال بين التعليم وسوق العمل  ساهم في اتساع الفجوة بينهما مما قلل من العائد من الاستثمار في التعليم بشكل عام  والتعليم الصناعي بصفة خاصة .

• يهتم التعليم بوضعه الحالي بالكم دون الكيف (الجودة ) .

• يركز التعليم على المعارف دون المهارات.

• الأعداد الكبيرة في التعليم ذات تأثيرات سلبية على الجودة والنوعية.

• لا توجد معايير نمطية لمقارنة وقياس الأداء الفعلي للتعليم وحساب الانحراف والأخطاء.

• ينقص التعليم وجود صناعة قومية ومنظومة متكاملة وفعَّالة .

• ما زال الخوف والقلق وعدم الرضا يحيط بالعملية التعليمية في جميع المستويات وبكل التخصصات.

• يؤدي التعليم قبل الجامعي بوضعه الحالي إلى انخفاض المعارف والمهارات والقدرة على اختيار التخصص القائم على القدرات الفردية للطالب (مكتب التنسيق -  ومجموع الدرجات  دون اختبارات القدرات واللياقة).

        والتعليم الفني بمراحله وأنواعه يهدف إلى إعداد الكوادر البشرية القادرة على أداء كافة الأعمال بكفاءة وقدرة عالية ، وذلك عن طريق التعليم والتدريب الفني بمستويات متدرجة ومتنوعة من الكفاءة والمهارة وبصورة تلبي احتياجات خطة التنمية وسوق العمالة.

         وعلى الرغم من أن التعليم الثانوي الصناعي نال حظاً كبيراً من اهتمام الدولة وتمثلت هذه الأهمية في مشروع مبارك كول وفي القرارات الوزارية الصادرة بشأن المدارس الثانوية الصناعية، إلا أنه لم يسلم من وقوع العديد من الأزمات .

         وقد أشارت دراسة أولجا وآخرين، ودراسة أحمد فهمي أن المدارس الثانوية الصناعية تعاني من أزمة العنف، كما أشارت دراسة محمد السيد حسونة أن التعليم الصناعي يعاني من أزمة قصور في التدريب العملي للطلاب وعدم توافر الآلات والتجهيزات، هذا بالإضافة إلى أزمة تدني مستوى تحصيل الطلاب في التعليم الصناعي.

        وقد تبين للباحث من خلال المقابلات الشخصية التي أجراها مع بعض مديري المدارس الثانوية الصناعية، والدراسة الاستطلاعية التي قام بها، تبين وجود العديد من الأزمات مثل تسرب أسئلة بعض المواد ، وحدوث تسمم غذائي نتيجة الوجبات المدرسية ، سرقة بعض التجهيزات، سرقة بعض معدات الورش وبعض أجهزة الكمبيوتر، وحدوث حريق بالورش، وانهيار سور بعض المدارس وهذا ما دعا الباحث إلى القيام بهذه الدراسة.

مشكلة الدراسة :

         وفى ضوء ما سبق يتبين أن مدارس التعليم الثانوي الصناعي تعاني من بعض الأزمات، ومن هنا فهي تتطلب وجود إدارة رشيدة للتعامل مع هذه الأزمات، إدارة تبنى على أسس علمية مكتسبة من واقع التجارب الإنسانية من خلال جهود العلماء والمفكرين في شتى المعارف والعلوم المتصلة بإدارة الأزمات.

         ومن هنا فالدراسة الحالية تسعى لتقديم تصور مقترح  لكيفية تعامل مديري المدارس الثانوية الصناعية مع الأزمات المدرسية .

وعلى ضوء ذلك يمكن صياغة أسئلة الدراسة على النحو التالي :

1.      ما واقع التعليم الثانوي الصناعي نظام الثلاث سنوات في مصر؟

2.      ما خصائص السلوك القيادي لمديري المدارس الثانوية الصناعية ونظرياته؟

3.       ما الأزمات المدرسية بالمدارس الثانوية الصناعية فى مصر ؟

4.      ما أنماط سلوك المديرين بالمدارس الثانوية الصناعية في التعامل مع الأزمات المدرسية ؟

5.      ما واقع السلوك القيادي لمديري المدارس الثانوية الصناعية بمصر في التعامل مع الأزمات المدرسية ؟

6.       ما التصور المقترح للسلوك القيادي لمديرى المدارس الثانوية الصناعية نظام الثلاث سنوات في التعامل مع الأزمات المدرسية؟ 

أهمية الدراسة :

         تعد هذه الدراسة من الدراسات المهمة التى تركز على دور مديري المدارس الثانوية الصناعية فى مواجهة الأزمات المدرسية ، ولذا فهذه الدراسة مهمة لأنها قد تفيد :

• مديري المدارس داخل المدارس الثانوية الصناعية في مصر في التعرف على السلوك القيادي المناسب الذي يتبعونه في مواجهة الأزمات داخل مدارسهم، الأمر الذي يقلل من خسائر الأزمة عند وقوعها.

• المسئولين ومتخذي القرار فى التعليم الصناعي في وضع دليل

    أو مرشد للمديرين يمكن الاستعانة به في حالة وقوع أزمات.

• العاملين بالمدارس الصناعية لمساعدتهم في التقليل من آثار الأزمات التي تحدث داخل مدارسهم.

حدود الدراسة :

      اقتصرت الدراسة على المدارس الثانوية الصناعية نظام الثلاث سنوات حيث بلغ عدد مدارسه 832 مدرسة.

    كما اقتصرت الدراسة على عينة تمثل محافظات جمهورية مصر العربية وهى (القاهرة ، الإسكندرية، المنيا، والشرقية) .

     وتطبق الدراسة على عينة عشوائية بسيطة من مديري المدارس الثانوية الصناعية نظام الثلاث سنوات،بلغت 100 مدير وتمثل خصائص عينة الدراسة مقارنة بين الخبرة ، والمؤهل العلمي ، ونوعية الإعداد (تربوي – غير تربوي).

منهج الدراسة :

       اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي وذلك باعتباره أنسب المناهج لطبيعة هذه الدراسة وأهدافها، حيث يهدف إلى وصف وتفسير العلاقة بين أبعاد الدراسة ومحاورها الأساسية .

 

أداة الدراسة :

       اعتمدت  الدراسة على الاستبانة ”  أداة الدراسة الحالية “ وهى من إعداد الباحث وكان الهدف منها التعرف على واقع السلوك القيادي لمديري المدارس الثانوية الصناعية نظام الثلاث سنوات في التعامل مع الأزمات المدرسية داخل مدارسهم.

خطوات الدراسة :

اتبعت الدراسة الخطوات العلمية التالية حتى تحقق أهدافها الأساسية :

الخطوة الأولى : تناولت الإطار العام للدراسة ، من حيث مقدمة الدراسة، ومشكلتها، وأسئلتها، وأهدافها، وأهميتها ، ومنهجيتها، والدراسات السابقة.

الخطوة الثانية : ركزت على واقع التعليم الثانوي الصناعي في مصر من خلال القرارات والقوانين المنظمة للتعليم الصناعي في مصر للوصول إلى نواحي القصور والضعف في هذا النوع من التعليم.

الخطوة الثالثة : تناولت مفهوم السلوك القيادي لمديري المدارس ، وخصائصه ونظرياته ، من خلال الأدبيات والمصادر العربية والأجنبية، وذلك للكشف عن خصائص السلوك القيادي، ورصد ماهيته، ونظرياته .

الخطوة الرابعة : وتناولت الأزمات المدرسية وخصائصها ، واستراتيجيات التعامل معها، من خلال المراجع والأدبيات والمصادر العلمية ، وذلك لتحديد الاستراتيجية المناسبة للتعامل مع الأزمات المدرسية .

الخطوة الخامسة : وتشمل الأزمات المدرسية وأنماط سلوك المديرين في التعامل معها من خلال الأدبيات والمصادر العلمية حتى يمكننا معرفة أنماط سلوك المديرين في التعامل مع الأزمات المدرسية، والنمط المناسب في التعامل معها.

الخطوة السادسة : وتناولت الدراسة الميدانية وتحليل وتفسير النتائج موضحة:

– أهداف الدراسة الميدانية

– أداة الدراسة

– عينة الدراسة وخصائصها

– إجراءات التطبيق

– المعالجة الإحصائية

– عرض نتائج الدراسة الميدانية وتفسيرها

الخطوة السابعة : وعرض فيها الباحث التصور المقترح للدراسة موضحا :

– مفهوم التصور المقترح

– أهداف التصور المقترح

– منطلقات التصور المقترح

– فلسفة التصور المقترح

– مقومات التصور المقترح

– آليات تنفيذ التصور المقترح

– معوقات تطبيق التصور المقترح

– كيفية التغلب على معوقات التصور المقترح

ومن أهم النتائج التى توصلت إليها الدراسة ما يلى :

• ندرة وجود دورات تدريبية في إدارة الأزمة لمديري المدارس الثانوية الصناعية نظام الثلاث سنوات.

• ضعف المعلومات اللازمة لدى المديرين  للتعامل مع الأزمة قبل وقوعها وأثناء وقوعها .

• ضعف اهتمام مديري المدرسة بتحديث قاعدة المعلومات والبيانات لاستخدامها وقت حدوث الأزمة.

• حرص مدير المدرسة على السرعة في اتخاذ القرار المناسب لحل الأزمة.

• شدة حرص مدير المدرسة على محاسبة المقصرين في مواجهة الأزمة المدرسية.

• يعمل مدير المدرسة جاهدا على تخفيض الآثار السلبية للأزمة.

• قلة اهتمام مدير المدرسة باختيار فريق لمواجهة الأزمات.

ويمكن تقديم بعض الإجراءات العملية التى توصلت إليها الدراسة والتى تسهم فى مواجهة الأزمات المدرسية فى المدارس الثانوية الصناعية على النحو التالى :

- ضرورة تشكيل فريق عمل لمواجهة الأزمات المدرسية مؤهل ومدرب بدرجة كافية تمكنه من القيام بواجباته تجاه مواجهة الأزمات والعمل لصالح المدرسة .

- ضرورة توافر نظام فعال للإنذار المبكر بالمدرسة .

- ضرورة أن يعقد مديرو المدارس اجتماعات دورية مع العاملين بالمدرسة لتوعيتهم بمخاطر الأزمات وآثارها المدمرة .

- ضرورة الاهتمام بإدخال علم إدارة الأزمات ضمن مناهج المدارس والكليات بالجامعة

- الاهتمام برفع معنويات العاملين بالمدرسة عند مواجهة الأزمات.

- أهمية أن يتبنى مديرو المدارس سياسة الباب المفتوح فى الاتصالات الداخلية والخارجية لمواجهة الأزمات المدرسية  .

- ضرورة قيام مدير المدارس بتفويض بعض الصلاحيات للعاملين معه أثناء حدوث الأزمة ليستطيعوا التصرف .

- ضرورة أن يتأكد مدير المدرسة من سلامة الأجهزة الخاصة بالدفاع المدنى وصلاحيتها للتشغيل وكل ما يلزم عمليات الإطفاء وصيانتها بصفة دورية ."


انشء في: خميس 1 نوفمبر 2012 14:46
Category:
مشاركة عبر