إدارة التغيير مدخل لتطوير الممارسات الإدارية لمديري مدارس الثانوية العامة(رؤية مستقبلية)
ماجدة مصطفى عبدالله عبدالرازق عين شمس البنات أصول التربية دكتوراه 2007
مقدمـــــــــــــــــــــة :
أصبحت الإدارة من أعظم القوى المؤثرة في عالمنا ولها دور حيوي وفعال في كل المجالات ، فإدارة اليوم إدارة تغيير وإبداع وابتكار، حيث يسود عالم الإدارة في الوقت الحاضر حالة من التغيير المستمر والتطور الدائب ليشمل كل عناصر الإدارة ، وتتبلور أهم سمات وملامح هذه الحالة السائدة في سلسلة متلاحقة من التغيرات والتحولات العالمية طالت أغلب عناصر نظام الإدارة حيث تتمثل في عملية الابتكار وتطوير نظم الإدارة التي تتسم بالسرعة والمرونة وارتفاع الجودة.
والتحولات العالمية فى وقتنا الحاضر مثل العولمة ومنجزات العلم والتكنولوجيا وثورة الاتصالات والمعلومات تحمل العديد من التحديات المعاصرة والمستقبلية ، هذه التحولات تضغط على قدرات القائمين على المنظمات العامة والخاصة جميعها لمواجهتها والتكيف معها مستخدمة في ذلك الآليات الملائمة لها، كإعادة رسم السياسات والاستراتيجيات وإعادة التنظيمات وإعادة هندسة نظم العمليات الإدارية، أو التطوير والتجديد والتحديث الحتمي والضروري وما شابه ذلك لتحقيق التوازن والتفاعل الذي يولد حركية الأنظمة، إننا ننتقل بسرعة من الأشكال الثابتة إلى الأشكال المؤقتة فى مجال التنظيم ، ومن الدوام إلى الزوال .
وهذا يعنى أن المنظمات المعاصرة تتخذ أشكالاً وصيغاً فى ظل التغيير المستمر المتصارع والمتلاحق ، حيث إدارة اليوم هى إدارة تغيير ترتبط بالماضي لمعرفة الاتجاهات والدروس المستفادة ، وترتبط بالحاضر وتحدياته السافرة ، كما أنها إدارة المستقبل وما يطرأ عليه من آمال وآلام بسبب الضغوط التي يعكسها التغيير كنتيجة لاستمرارية الحياة.
وتواجه المؤسسات التعليمية بكافة عناصرها عديدا من التحديات نتيجة التغييرات والتطورات العالمية والمحلية والتي باتت جميعها تشكل واقعا جديدا ًيفرض علينا ضرورة إعادة النظر فى كافة مكوناتها وأساليب ممارستها
و أنه أصبح سمة أساسية في حياتنا اليومية ، فهناك عوامل كثيرة من حولنا تعكس التغيير ، وقد يتطلب الأمر فى بعض الأحيان إحداث التغيير، بل واستباقه ، ومع التغييرات العديدة المتلاحقة التي تشهدها المجتمعات اليوم أصبح مطلوباً من كل بلد- من حين لآخر –
إجراء إصلاح لنظامه التعليمي ، على أنه أياً كان المدى الذي تذهب إليه هذه الإصلاحات ، فمن المحتمل أن يحتفظ التعليم المدرسي في المستقبل بالوظائف الرئيسة التي يطلع بها اليوم ، إلا أنه سوف يتوقف بقاؤه بشكل أساسي على قدرتنا على الحفاظ على جودة التعليم ، وملاءمته لمتطلبات العصر.
وتعيش مجتمعات اليوم عصر التغير المتسارع في كل مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلمية بفضل المبتكرات التكنولوجية الحديثة وخاصة تكنولوجيا المعلومات فالتغير – وخاصة التغير الإداري – أصبح واقع اليوم القوى المؤثر على مؤسسات المجتمع المختلفة كإجراء فرضي وليس اختياري وذلك لمواجهة تحديات التعامل مع المستقبل. والتغير أمر مرغوب فيه وله علمه وأساليبه ونظرياته التي تهتم بجميع الجوانب المؤثرة على التغيير ومنها العوامل البيئية المؤثرة على المنظمة .
وإدارة التغييرof Change Management أصبحت علما ًله أصوله وقواعده الفكرية. وبما أن التغيير هو ضمنأًعملية للبحث عن الأفضل فى النتائج فإن العملية التعليمية يجب أن تظل فى قلب التغيير الإداري ، لكون التعليم أساس تنمية الأفراد المنفذين مستقبلاً لكافة العمليات الإنتاجية فى الدولة. ومن الملاحظ أن الإدارة تتطلب ممارسة وظائف معينة لتحقيق أفضل ما يمكن تحقيقه من استخدام الموارد البشرية والمادية للوصول للأهداف المرجوة حيث تتضمن عمل مديري المدارس الثانوية العامة وظائف معينة مثل:-
التخطيط والتنظيم والتوجيه والمتابعة ثم التقويم ، ومن المسلم به أن التعليم العصري يقوم أساساً على وجود قيادات متطورة فى مختلف المستويات التنظيمية تهيىءلهم أسباب النجاح لتحقيق الأهداف ، كما أن متطلبات التربية الحديثة تسعى دائما ًإلى تطوير الممارسات الإدارية لمديرى المدارس الثانوية العامة حتى تستطيع أن تسير شئون المدرسة بالأساليب الحديثة والتكنولوجيا .
وتتمثل القناعة الأساسية للإدارة الجديدة فى العالم كله فى أن المورد البشرى هو دعامة الإنتاج والتطوير فى عصر المعلومات وأن الإنسان هو مصدر الابتكار والإختراع وأصل التطوير والتكنولوجيا ، من أجل ذلك يتعاظم الاهتمام فى العالم أجمع بتطوير نظم وأساليب التعليم والتدريب لتكوين الطاقات والمهارات البشرية القادرة على التعامل مع التكنولوجيا الجديدة بل وتطويرها.
مشكلة الدراسة وأسئلتها :-
أكد علماء الإدارة أن المدير هو العنصر المحرك وباعث الحياة فى كل عمل ، فكفاءة وأداء المدير هي التي تحدد نجاح أي عمل كما تحدد بقاء هذا العمل . والممارسات الإدارية لمديري المدارس الثانوية العامة ما زالت تركز فى العمل الإداري على النواحي الآلية المتعلقة بحرفية تطبيق القواعد واللوائح والتعميمات والنشرات أكثر من النواحي الإنسانية والتربوية ، كما تركز على الجزئيات أكثر من الكليات ، وعلى التسيير والإجراء أكثر من التغيير والتجديد والتطوير والابتكار . وبالتالي غاب الإبداع فى العملية الإدارية ، وتجاهل التخطيط العلمي السليم وتقنياته في ظل كوادر إدارية غير مؤهلة التأهيل الإداري والتربوي المناسب وفى إطار منطق جزئي للتطوير والتغيير الإداري والتربوي ، فلا تزال عمليات إدارة التغيير فى نظمنا التعليمية على سيرتها الأولى من التقليدية والروتينية إدارة المدخلات والعمليات والمخرجات لا تشجع على الابتكار والتجديد والتغيير . وتعانى عمليات إدارة التغيير من النمطية التى تفرضها طبيعة التنظيم الإداري على كل مستويات الإدارة التعليمية فى مصر ، وكذلك غياب الدافعية والرغبة فى التغيير نظراًلعدم رغبة معظم مديرى المدارس الثانوية العامة للتغيير لعدم مشاركتهم فيه ، مما يؤدى إلى تكوين اتجاهات سلبية نحو التغيير، بالإضافة إلى المشكلات الإدارية مثل :
مشكلات التخطيط والتنظيم والتوجيه والمتابعة والتقويم ، ومشكلات نقص المعلومات وعدم دقة وغموض الفلسفة والأهداف ، إضافة إلى غياب المداخل الإدارية الفاعلة لقيادة عمليات إدارة التغيير خاصاًعلى المستوى المدرسى .
ولذا ترتفع صيحات المناداة بتطوير الممارسات الإدارية لمديرى المدارس الثانوية العامة باستخدام مدخل إدارة التغيير بحيث يتم هذا التغيير فى ضوء المعايير القومية للتعليم ، حتى يتم مواكبة تحديات العصر ، حيث أصبح استمرار التطوير والتقويم سمة أساسية من سمات العصر وأضحى تطبيقهما واستحداث آليات لتفعيلهما ضرورة لا غنى عنها فى كل مناحى حياتنا ، تحقيقا ًللجودة الشاملة ، ومواكبة للتغيرات المعاصرة والمستقبلية.
وعلى ضوء ما سبق يمكن صياغة مشكلة الدراسة فى السؤال الرئيس التالى :-
- كيف يمكن تطوير الممارسات الإدارية لمديرى المدارس الثانوية العامة باستخدام مدخل إدارة التغيير ؟
ويتفرع من السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية التالية:-
1- ما مفهوم إدارة التغيير؟ وما أهميتها؟ وماأهدافها؟ وما أبعادها ؟
2- ما الممارسات الإدارية لمديرى المدارس الثانوية العامة ؟
3- ما علاقة الممارسات الإدارية بإدارة التغيير؟
4- ما واقع تطوير الممارسات الإدارية لمديرى مدارس الثانوية العامة فى ضوء
مدخل إدارة التغيير؟
5- ما الرؤية المستقبلية لتطوير الممارسات الإدارية لمديرى المدارس الثانوية العامة
باستخدام مدخل إدارة التغيير ؟
أهداف الدراسة :-
تهدف الدراسة الحالية إلى ما يلى :-
1- التعرف على مفهوم إدارة التغيير وأهميتها وأهدافها وأهم أبعادها
2- تحديد أهم الممارسات الإدارية لمديرى المدارس الثانوية العامة .
3- الوقوف على واقع الممارسات الإدارية لمديرى المدارس الثانوية العامة .
4- الوقوف على المناخ الإدارى السليم الذى يستخدم أفضل الأساليب الإدارية
لضمان نجاح مديري المدارس الثانوية العامة والتى يتوقف عليها إلى حد كبير
نجاح الإدارة التعليمية فى تحقيق الأهداف المنشودة .
5- استشراق رؤية مستقبلية من شأنها تطوير الممارسات الإدارية لمديرى مدارس
الثانوية العامة باستخدام مدخل إدارة التغيير .
- أهمية الدراسة
تكمن أهمية الدراسة فيما يلى :-
1- ترجع أهمية الدراسة إلى أنها تواكب الجهود الداعية إلى تطوير الممارسات الإدارية للمديرين وخاصة مدير المدرسة الثانوية العامة للحصول على توكيد الجودة والاعتماد للمؤسسات التعليمية من بينها المدرسة الثانوية.
2- قد تفيد الدراسة المسؤلين ومتخذى القرار فى الإدارة التعليمية في تطبيق مدخل إدارة التغيير لتطوير الممارسات الإدارية لمديرىالمدارس الثانوية العامة .
3- تساعد الدراسة العاملين فى المجال التربوى للتعرف على أهمية إدارة التغيير فى تطوير الممارسات الإدارية لمديرى المدارس الثانوية العامة .
4- الاستفادة من الرؤية المستقبلية لتطوير الممارسات الإدارية لمديرى المدارس الثانوية العامة على ضوء مدخل إدارة التغيير للنهوض بالعملية التعليمية .
حدود الدراسة :
تقتصر الدراسة على الحدود التالية :
حدود موضوعية: إدارة التغيير كمدخل لتطوير الممارسات الإدارية التالية (التخطيط – التنظيم – التوجيه – المتابعة والتقويم).
حدود بشرية : مديرى مدارس الثانوية العامة .
حدود مكانية : محافظة القاهرة .
حدود زمنية : قامت الباحثة بتطبيق أداة الدراسة الميدانية فى الفصل الدراسى الأول من العام الدراسى 2006/2007 .
- منهج الدراسة :-
تعتمد الدراسة الحالية على المنهج الوصفي الذي لا يتوقف عند حد وصف الظاهرة أو المشكلة بل يتعداها إلى تفسيرها والتعمق فيها وتحليلها وتطويرها ومقارنتها بغيرها من الظاهرات أو المشكلات المختلفة .
واستخدمت الباحثة هذا المنهج فى تناولها لموضوع تطوير الممارسات الإدارية باستخدام مدخل إدارة التغيير ، حتى يساعدها على فهمه بعمق كافٍ، وحتى يمكنها من الحصول على حقائق – إلى حد ما – عن واقع تطوير الممارسات الإدارية ، وتفسير تلك الحقائق، وتحليلها والربط بين مدلولاها ، حتى يمكن الوصول إلى استنتاجات تساعد الباحثة فى التوصل إلى استشراف رؤية مستقبلية .
- وتعتمد الدراسة أيضاً على أسلوب تحليل النظم .
- أداة الدراسة وعينتها :-
اشتملت أداة الدراسة وعينتها على ما يلى :-
1- تم اختيار عينة عشوائية من مديري بعض المدارس الثانوية العامة الحكومية واللغات بمحافظة القاهرة .
2- أداة الدراسة : تم إعداد استبيان للتعرف على واقع تطوير الممارسات الإدارية لمديري المدارس الثانوية العامة في ضوء مدخل إدارة التغيير في بعض المدارس الحكومية واللغات بمحافظة القاهرة.
* خطوات الدراسة :
سارت الدراسة وفق الخطوات الخمس التالية :-
- الخطوة الأولى : الإطار العام للدراسة واشتمل على : مقدمة ومشكلة الدراسة وأسئلتها ، وأهدافها وأهميتها وحدودها ، ومنهج الدراسة وأداته، ومصطلحات الدراسة ، والدراسات السابقة والتعليق عليها،وإجراءات الدراسة.
- الخطوة الثانية : إدارة التغيير واشتملت على : تمهيد ، ومفهوم التغيير ومظاهره وأنواعه ونظرياته ، وإدارة التغيير ومتطلباته ، ومعيقات التغيير ومقاومته وكيفية التعامل معه ، كما اشتمل على التغيير والإدارة المدرسية .
- الخطوة الثالثة : الممارسات الإدارية لمديرى مدارس الثانوية العامة واشتمل على : نشأةوتطور المدرسة الثانوية العامة فى مصر ، وأهداف التعليم فيه وتوجهات السياسة التعليمية لتطوير التعليم الثانوى فى مصر ، ومسئوليات ومهام مديرى مدارس الثانوية العامة، كما اشتمل على أهم الممارسات الإدارية لمدير المدرسة الثانوية العامة من حيث
(التخطيط- التنظيم – التوجيه – والمتابعة والتقويم)، إضافة إلى الممارسات الإدارية وعلاقتها بإدارة التغيير .
- الخطوة الرابعة : إجراءات الدراسة الميدانية وأهم نتائجها واشتمل على: أهداف الدراسة الميدانية، خطوات الدراسة الميدانية وتشمل : فروض الدراسة واختيار عينة الدراسة وخصائصها، وأداة الدراسة (الاستبيان) وبنائها وتقنينها (الصدق-الثبات) ، علاوة على الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة ، ونتائج الدراسة الميدانية (تحليلها وتفسيرها).
- الخطوة الخامسة : ويشمل رؤية مستقبلية لتطوير الممارسات الإدارية لمديري مدارس الثانوية العامة في ضوء مدخل إدارة التغيير .
وأخيراً تقديم مجموعة من التوصيات العامة وأهم مقترحات الدراسة.
نتائج الدراسة :
من النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية ، فى ضوء الدراسة النظرية والدراسات السابقة والدراسة الميدانية ما يلى :
1- أن إدارة التغيير من المداخل الحديثة التى من شأنها أن تتيح الفرصة للإنسان فى التعامل مع ضرورة التغيير ومتطلباته ، والتحكم فيه وتوجيهه إلى الأهداف المرغوبة.
2- إن التغيير مطلب ملح وضرورى فى عصر المعلوماتية وتحدياتها والتى يعيشها المجتمع الإنسانى عامة فى عالمنا المعاصر ، وتفرض طبيعة هذا العصر ، ارتباط التغيير – وبصورة مباشرة بظروف المجتمع ، فالتغيير لا يعنى تغيراً ، بل هو عملية إنسانية مقصودة تقوم على التخطيط العلمى لاستراتيجيات التغيير وأساليب العمل العمل نحو إحداث هذا التغيير ، والمبادأة والابتكار والابداع .
3- أن إدارة التغيير هى تلك الإدارة التى تستطيع التكيف مع متطلبات التغيير لتطوير الأعمال الإدارية من (تخطيط وتنظيم وتوجيه ومتابعة وتقويم) بالمدرسة الثانوية العامة ، وذلك عن طريق إحداث إبدال كلى فى بعض عناصر الإدارة بغرض ضبط عمليات محددة بها لتحقيق نقلة نوعية فى أداء تلك الممارسات .
4- أن التطوير عملية منظمة – مخططة وليست عشوائية – لتغيير الممارسات الإداري مديرى مدارس الثانوية العامة إلى الأفضل فى ضوء الفكر الإدارى المعاصر بهدف حسين كفاءة المدرسة فى تحقيق أهدافها، وحل مشكلاتها .
5- الممارسات الإدارية لمديرى المدارس هى : المهام والمسئوليات الإدارية التى يقوم بها فى الواقع من خلال أدائه للوظائف الآتية : التخطيط والتنظيم والتوجيه والمتابعة والتقويم.
6- استخدام إدارة التغيير كمدخل لتطوير الإدارات التعليمية ، يعتبر نقطة انطلاق هامة نحو تحسين جودة التعليم ، وتلافى كثير من عيوب الإدارة التقليدية للتعليم ، والتى اتسمت بالعجز عن مجابهة التحديات الجديدة ، فالمجابهة الحقيقية لن تكون إلا بتنمية القدرة على الإبتكار والإبداع . فتلك هى العوامل التى تؤدى إلى النمو والتميز – والتى تتفاعل معها إدارة التغيير.
7- يمر كل تغيير ناجح بمراحل معينة ومن أهم هذه العوامل : مرحلة الإعلام – المشاركة – الاتصال – التسهيل – المعلومات ومرحلة إعادة الإلتزام.
8- تمر إدارة التغيير بمجموعة من الخطوات تبرز مدى ما يمتلكه القائمون على التغيير من مهارات لازمة للاضطلاع بالتغيير، هى : المبادأة ويتم فيها تحديد الأهداف ، التطبيق ويتم فيها تنفيذ برنامج العمل ، الاستقرار والاستمرارية لتحقيق التوازن ، التشخيص من خلال التعرف على ما قد يوجد فى طريق التغيير من معوقات ومشكلات.
9- تتطلب إدارة التغيير وسائل عدة ومهارات متنوعة منها : مهارات الاستعداد للتغيير ، مهارات التخطيط للتغيير ، مهارات التعامل مع الأفراد. تند التخطيط للتغيير على خمسة مبادىء أساسية هى : الواقعية، المشاركة ، المرونة ، الشمول ، الثبات ، فالتخطيط للتغيير له فوائد، فهو يزيد من إمكانية التنبؤ والسيطرة ، ويسهل التطبيق أو التنفيذ.
10- إن مراحل التخطيط للتغيير تمر فى ست مراحل هي: تحديد الأولويات، التوضيح الإبتكارية والإبداع، التشكيل ، التطبيق والمراجعة.
11- من المعوقات التى تحول دون تحقيق التغيير المطلوب فى النظام التعليمي : البيئة المحيطة بالمنظومة التعليمية ، جمود الإدارة التعليمية ، ومركزية السلطة فيها ، الاعتقاد السائد لدى السلطات العليا أو منسوبي المدارس ،ضعف المصادر المالية، العزلة ، انعدام الحافز المادي أمام المجددين والمبتكرين التربويين ، طول فترة ظهور نتائج التغير والتطوير التربوي، وضع المعلم داخل منظومة العملية التعليمية ، ضعف أساليب القياس التعليمية ، صعوبة إدارة التغيير.
12- أن من أهم المعوقات فى إجراء التغيير فى المدارس والمؤسسات التربوية بشكل عام، الجمود وعدم المرونة سواء فى بيئتها الداخلية أو الخارجية، وعدم تشجيعها على الابتكار والتطوير ،علاوة على المركزية الزائدة في النظم التربوية وعدم منح لمستويات الإدارية على المستوى الإجرائي لصلاحية الكافية ، المالية والإدارية ، لإجراء التغيير.
13- أن مقاومة التغيير ليست حكراً على المرؤوسين فحسب فقد تقاوم الإدارة التغيير، كما قد تقاوم البيئة التنظيمية ككل التغيير أيضاً.
14- أن مقاومة التغيير تعد أمراً طبيعياً وأن العامل المهم فى عملية مقاومة التغيير يرجع إلى طبيعة إدراك الفرد لعملية التغيير ، فالافراد يقاومون التغيير لأسباب عديدة منها ما هو ظاهر ومنها ما هو كامن فى نفس الأفراد .
15- أن القيادة من النوع التقليدى تكون عائقاً فى وجهه التغيير والتطوير، مما يقلل من أهمية القيادة وفرص نجاحها وبقائها في المؤسسة، أما القيادة من النوع المجدد الميال إلى التطوير والابتكار ، فهي قيادة تستجيب إلى احتياجات المدرسة إلى التغيير.
16- أن الدور القيادى لمدير المدرسة يكمن فى ممارسته لعملية التأثير على مرؤوسيه فمدير المدرسة قد يوصف بأنه مفتاح التغيير فى مدرسته إن هو أراد ذلك ، ولي المطلوب منه قبول التغيير فى نفسه فحسب ، بل لابد من أن يتحمل مسؤولياته الجسام نحو إقناع العاملين معه بجدوى هذا التغيير وضرورته، وذلك لضمان حشد كافة الجهود المطلوبة لدعم برنامج التغيير وتبنيه من قبل المعلمين فى المدرسة.
17- المدرسة كمؤسسة تربوية شأنها شأن أى مؤسسة فى المجتمع ، فهى مؤسسة لها تكوينها الإداري، ولهذا التكوين كنظام له مدخلا ته وعملياته ومخرجاته وتغذيته الراجعة، كما أن له مداخلاته وتأثيراته الواضحة على حركة التغيير إيجابياً وسلبياً.
18- للعملية التربوية ثلاثة أركان أساسية : المعلم والطالب، والمنهاج، غير أن يمكن اعتبار الإدارة ركناً رابعاً لها . وللإدارة المدرسية جهود ونشاطات منسقة يقوم بها فريق العاملين فى المدرسة ويعتبر مديرالمدرسة من أهم عناصرها.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة