تحضير وتحوير بعض عينات من الورق من أنواع لب مختلفة

آمال حنفي عبد القادر علي عين شمس العلوم الكيمياء الماجستير 1999

ملخص الدراسة:

الملخــص العــربي:

لقد تقدم كثيراً استخدام لب المخلفات الزراعية في صناعة الورق في السنوات الأخيرة في البلاد التي تفتقر إلى وجود الغابات التي تعتبر المصدر الرئيسي للخشب الذى يمثل الخامة الأساسية لصناعة الورق .لذلك أصبح قصب السكر وقش الأرز وحطب القطن تمثل أهم المخلفات الزراعية فى مصر. بالرغم من أن هناك تباين بين هذه الخامات من حيث طول الألياف وتوزيعها وأبعادها إلا أنها تعتبر أقصر طولا با لمقارنه بلب الخشب الرخو. وبناء على ذلك فإن الورق المنتج من لب المخلفات الزراعية يكون ذو قوة تمزق منخفضة بالإضافة إلى بعض المصاعب التى يمكن مقابلتها أثناء عمل الورق من خلال ماكينة الورق ويرجع هذا إلى المحتوى العالى من الهيميسللوز للب المخلفات الزراعية لذلك عادة ما نخلط لب المخلفات الزراعية بلب الخشب ذو الخواص الجيدة لإنتاج ورق ذو خواص محسنة كما أن لب المخلفات الزراعية يخلط بعضة ببعض مثل لب قش الأرز مع لب مصاص القصب وهكذا.

      إن الهدف الرئيسي من هذه الدراسة هو تحسين خواص الورق المنتج من لب الخامات المحلية من المخلفات الزراعية وذلك من خلال خلط لب المخلفات الزراعية مع بعضها أو خلطها مع لب الخشب. كما أنها تهدف أيضاً إلى تحسين بعض خواص الورق وذلك من خلال بعض الإضافات مثل إضافة الكاولين المصري الذى يعتبر مادة مالئة محسنة لبعض خواص الورق.

      وقد بدأت الدراسة بتجهيز الخامات اللازمة لعمل الورق حيث تم إختيار اربع خامات فقد إختير لب منتج صناعياً من كل من مصاص القصب المنتج بشركة إدفو بصعيد مصر ولب قش الأرز المنتج بشركة راكتا بالأسكندرية ولب الخشب المبيض بواسطة شركة راكتا بالاسكندرية وذلك حيث أنه طويل الالياف وعند خلطه بلب المخلفات الزراعية يحسن من خواصها المختلفة، وقد تم تحضير لب حطب القطن معمليا حيث أنه لا ينتج على نطاق صناعى وقد تم تحليل الخامة الاساسية ومعرفة مكوناته كيميائياً ثم تم تحضير اللب بطريقة طبخة فى الأوتوكلاف بإستخدام طريقة الصودا عند درجة حرارة 150ْ م ولمدة ساعتين بواسطة محلول هيدروكسيد الصوديوم بنسبة 20% من وزن الخامة وكانت نسبة المحلول إلى وزن الخامة 10 : 1.

      وقد جهز كل لب قبل إستخدامه لعمل الورق حيث فتحت أليافه بواسطة جهاز ضرب اللب إلى أن وصل إلى الدرجة المطلوبة لعمل الورق. وتم تحليله كيميائياً لمعرفة بعض الخواص الكيميائية المختلفة مثل نسبة الفا سيليليوز - نسبة الهيميسيليلوز - نسية اللجنين - نسبة الرماد إلى جانب بعض المواصفات الأخرى مثل طول الالياف وعرضها ودرجة إستبقاء الماء بها.

      بعد إعداد هذه الخامات وتحليلها وقياس الخواص الأساسية لها خصصت مجموعة من التجارب للدراسة فى حالة اللب الغير مبيض. وقد تناولنا فى هذا الجزء من الدراسة إستخدام ثلاث خامات محلية (لب حطب القطن- لب مصاص القصب - لب قش الأرز) كما أهتمت الدراسة بدراسة تاثير خلط هذه الخامات مع بعضها على خواص الورق المنتج معمليا.

      فى مجموعة من التجارب تم خلط لب مصاص القصب الغير مبيض مع لب حطب القطن الغير مبيض بالنسب المختلفة 25 : 75%، 50 : 50%، 75 : 25% وقد تم عمل عينات الورق من اللب المخلوط وتم دراسة الخواص الفيزيائية المختلفة من قوة شد - قوة إنفجار - قوة تمزق - درجة بياض - درجة عتامة. وحيث أن لب مصاص القصب يعتبر أفضل من حيث الخواص من لب حطب القطن الذى تم تحضيره تحت ظروف معينة للحصول على لب عالى الحصيلة بالتالي عند إضافة لب مصاص القصب بنسب متزايدة (25 - 75%) إلى لب حطب القطن أدى إلى تحسن الخواص الميكانيكية للورق المنتج (قوة الشد - قوة الانفجار - قوة التمزق).

      عند خلط 75% من لب مصاص القصب مع 25% من لب حطب القطب كان التحسن أقل من المتوسط المحسوب حيث أن كل خاصية من خواص الورق تم حسابها كنسبة لوجود اللب فى الورق المخلوط.

      فى جزء آخر من الدراسة ألقينا الضوء على اللب المبيض حيث إستخدمت أربع خامات أساسية (لب حطب القطن - لب مصاص القصب - لب قش الأرز - لب الخشب المبيض) وقد تم إعداد الخامات وتم تبيض كل من لب مصاص القصب ولب قش الرز بإستخدام الطريقة التقليدية على ثلاث مراحل (كلورة - إستخراج الصودا - هيبوكلوريت) بالنسبة لحطب القطن إستخدمت أربعة مراحل تبييض نظراً للمتحوى العالى من اللجنين (هيبوكلوريت - إستخراج صودا - هيبوكلوريت - هيبوكلوريت) وقد تم إعداد كل خامة من الخامات الأربعة وحللت كيميائياً لمعرفة نسبة ألفا سيليلوز - نسبة الهيميسيليلوز - نسبة اللجنين - نسبة الرماد إلى جانب بعض المواصفات ألأخرى مثل طول الالياف وعرضها ودرجة إستبقاء الماء بها.

      وقد خصصت مجموعة من التجارب للدراسة فى حالة اللب المبيض حيث إهتمت الدراسة بدراسة تأثير خلط الأنواع المختلفة من لب المخلفات الزراعية مع بعضها وخلطها مع لب الخشب المبيض على خواص الورق المنتج معمليا فقد تم خلط لب مصاص القصب المبيض مع لب حطب القطن المبيض وحضرت عينات الورق من اللب المخلوط بالنسب المختلفة (25-75%) وقد تم قياس الخواص الفيزيائية المختلفة لها.

      بالرغم من أن لب مصاص القصب أفضل فى الخواص من لب حطب القطب إلا أنه عند خلط اللب بعضه بالنسب المختلفة كان أفضل تحسن فى خواص الورق المخلوط عند خلط 25% لب مصاص القصب مع 75% لب حطب القطن.

      من ناحية أخرى جهزت عينات الورق من خلط لب قش الأرز المبيض مع لب حطب القطن المبيض وقد تم قياس الخواص الفيزيائية المختلفة لها وقد لوحظ التحسن فى قوة الإنفجار ودرجة العتا مة ودرجة البياض بالنسبة لحطب القطن.

      فى مجموعة أخرى من التجارب تم خلط لب مصاص القصب المبيض مع لب قش الأرز المبيض وقد تم عمل عينات الورق المنتج من عملية الخلط أجريت الدراسات المختلفة للخواص الفيزيائية له وقد لوحظ التحسن فى بعض الخواص للورق المنتج (قوة الشد - قوة الإنفجار- درجة البياض).

      فى مجموعة اخرى من التجارب تم تجهيز عينات الورق من خلط لب مصاص القصب المبيض مع لب الخشب المبيض على الرغم من أن الخواص الفيزيائية للب الخشب أفضل بالمقارنة بلب مصاص القصب إلا أن التحسن فى الخواص لوحظ فى قوة التمزق فقط التى تتناسب مع نسبة لب الخشب فى الورق المخلوط.

      فى مجموعة تالية من التجارب تم خلط لب قش الأرز المبيض مع لب الخشب المبيض وقد جهزت عينات الورق وتم دراسة الخواص الفيزيائية المختلفة للورق المنتج بالنسب المختلفة 25 : 75%، 50 : 50 %، 75 : 25 %. عند خلط لب الخشب ذو الخواص الجيدة مع لب قش الأرز أدى إلى تحسن الخواص المختلفة للب قش الأرز فى اللب المخلوط.   كما انه تم خلط لب الخشب المبيض مع لب حطب القطن المبيض بالنسب المختلفة وتم عمل عينات الورق المختلفة بعد عملية الخلط وقد كانت أفضل النتائج عند خلط 50% من لب الخشب مع 50% من لب حطب القطن.

      يتبين مما سبق أن خواص الورق المخلوط من أنواع لب مختلفة لا تتوافق غالبا مع القيم المحسوبة نظرياً حيث أنه من المعروف أن الخواص الميكانيكية تتركب من مجموعة من العوامل متضمنة الخواص الطبيعية للألياف مثل الطول، الجدار السميك، المرونة... وهكذا بالإضافة إلى ترتيب الالياف خلال عمل الورق وكذلك نسبة الروابط فى الورق المنتج لوحظ أنه عند إستخدام كميات متساوية من كل لب فى الخلط فإن القيم المحسوبة نظرياً كانت تقريباً مساوية للقيم التى حصلنا عليها فى خواص الورق. لكن عند إستخدام كمية قليلة من أحد أنواع اللب فإن الاختلاف كبير والنتائج كانت شاذة حيث أعتبرت النسبة القليلة للب كمادة مالئة بالنسبة للب الآخر وتكون خواص اللب الاكثر هى السائدة.

      بما إن معظم أنواع الورق تستخدم المواد المالئة لتعطى الورق المنتج الخواص المطلوبة بالتالى أهتمت الدراسة بتوضيح تأثير إضافة الكاولين المصرى على خواص الورق المنتج من أنواع لب مختلفة.

      لقد تم إختبار الكاولين المصرى كمادة مالئة نظراً لرخص سعره بالنسبة للمواد الاخرى كما انه يحسن من الخواص الضوئية للورق من حيث درجة البياض ودرجة العتامة وقد تم تعيين نسبة الرماد بالكاولين قبل إستخدامة حيث كانت حوالى 87% كما خصصت مجموعة من التجارب بإضافة الكاولين المصرى للب الغير مبيض والمبيض بثلاث نسب مختلفةفى غياب وفى وجود الألفونية والشبة. إن الغرض من إضافة الألفونية والشبة تقليل فقد كمية الكاولين المضافة للورق وتزيد من درجة البياض والعتامة كما أنها تنشأ مقاومة لإنتشار الماء والاحبار من خلال الآلياف وخاصة فى ورق الطباعة.

      وقد تم عمل عينات الورق بعد كل إضافة ودراسة الخواص الفيزيائية المختلفة.

      بالرغم نم أن إضافة الكاولين يؤدى إلى تدهور الخواص الميكانيكية للورق المنتج من أنواع لب مختلفة حيث أنه يمثل عائق بين الالياف ويقلل من ترابطها بالتالى يقلل من الخواص لكنه من ناحية أخرى يحسن الخواص الضوئية (درجة البياض ودرجة العتامة) للورق المنتج. وقد وجد أن النتائج التى تم الحصول عليها كانت جيدة ومتناسقة مع العمل على الكاولين المصرى كمادة مالئة للورق.

 

      وعند مقارنة الطريقة التقليدية بإضافة الكاولين المصرى للورق بالطريقة الغير تقليدية من خلال خلط لب قش الأرز مع أنواع اللب المختلفة أثبتت النتائج أنه من الممكن إستخدام لب قش ألارز ذو درجة الرماد العالية لخلطة مع الخامات الاخرى كمادة مالئة بديلة لاضافة الكاولين حيث انه يحسن الخواص المختلفة للورق المنتج وهذا إستخدام إقتصادى جديد للب قش الارز ذو نسبة الرماد العالية كمادة مالئة غير تقليدية حيث أنها توفر من ثمن المواد المالئة التقليدية الملكلفة الغير ضرورية.


انشء في: خميس 27 يوليو 2017 16:05
Category:
مشاركة عبر