تأثيرات أورام الغدة النخامية على العين

فيروز محمد عصام مسعود عين شمس الطب وجراحة العيون الماجستير 2002

ملخص الدراسة:

تعتبر أورام الغدة النخامية أكثر الأورام شيوعاً في الجمجمة، وتنشأ عادة كعقد متباعدة في الجزء الأمامي للغدة النخامية. وتكون هذه الأورام رخوة وتتفاوت في اللون بين الأبيض المائل للرمادي إلى اللون الوردي أو الأحمر، حيث يعتمد ذلك على درجة الامتلاء بالشعيرات الدموية. هذا ويؤدى تحلل الأنسجة أو النزيف التلقائي غالباً إلى نشوء منطقة تكيس.

ولسنوات عديدة كانت الأورام الحميدة للغدة النخامية تصنف كأورام إما صعبة التلون بالأصباغ أو سريعة التلون بالأصباغ الحمضية أو القاعدية طبقاً للطرق التقليدية المتبعة في الصباغة.

أما حالياً فإن تلك الأورام تصنف على أساس مشترك من التحليلات الكيميائية المناعية - والتقنيات الضوئية الميكروسكوبية الإلكترونية وكذا تركيز هرمونات الغدة النخامية الأمامية. ذلك للتعرف على طبيعة الهرمونات الناتجة وكذلك الفحص الإكلينيكي، وبناء على كل ذلك قد يتحدد ما إذا كانت تلك الأورام أحادية الإفراز لهرمون البرولاكتين - وهرمون النمو - وهرمون القشرة الكظرية - وهرمون استثارة الغدة الدرقية مع هرمونات الأورام المتعلقة بالغدد التناسلية.

قد تكون منتجة لأكثر من هرمون مثل هرمون البرولاكتين - وهرمون النمو معاً وبنسبة تصل إلى الثلث قد تكون هذه الأورام من خلايا غدد صماء غير نشطة.

المظاهر والأعراض المرضية فى العين :

علامات وأعراض عيوب منطقة تقاطع عصبي الإبصار :

      هناك علامات وأعراض لتلك العيوب مثل فقدان الإبصار- وتغيرات فى مجال الإبصار - وهما مرتبطان بالتأثير المباشر لعيوب تلك المنطقة وإمدادها بالدم - وكذا عيوب العصب البصرى المجاور أو الحزمة البصرية.

والمرضى المصابون بعيوب فى منطقة تقاطع عصبى الإبصار قد لا يكونون على دراية بأى نقص - كما أنهم قد يشكون من صعوبات مرتبطة بفقد غير مدرك بالمجال الطرفى للإبصار، أو فقد مركزى أو طرفى للإبصار بعين واحدة أو العينين معاً. وإذا حدث فقد نصفى للرؤية على طرف مجال الإبصار (كلى أو جزئى) فقد يعانى المريض من فقد الإحساس بالعمق فى الرؤية. وكذا من ازدواج الرؤية كنتيجة للتداخل أو الانفصال النصفى فى مجال الإبصار المرتبط بحول خارجى (انزلاق نصفى فى مجال الإبصار).

وبوجه عام فإن الأورام الخارجية تحدث عادة هبوط متدرج فى الرؤية بعين واحدة أو العينين معاً.. ورغم ذلك فإن أورام الغدة النخامية والأورام الجمجمية البلعومية قد تحدث هبوطاً حاداً أو تذبذباً فى الإبصار التى قد تلتبس مع أعراض التهاب العصب البصرى. وتذبذب الإبصار على مدى أسابيع أو شهور تكون من أعراض أورام غلاف المخ - وقد يكون شحوب العصب البصرى علامة متأخرة فى حالات هذه الأورام. وقد تماثل مظاهر العلاج المنهجى بالكورتيزونات - الصورة المرضية لالتهاب العصب البصرى.

وعندما يكون الأمر متعلقاً بمنطقة تقاطع عصبى الإبصار، فإن ضمور الشبكية يبدأ من الجهة الخارجية المناظرة لألياف الشبكية النابعة من جوار (المقولة). وقد يكون الضمور فى العصب البصرى علاقة متأخرة من علامات الانضغاط فى منقطة تقاطع عصب الإبصار حيث يصاحبه ضعف فى الرؤية بعد إجراء الجراحة.

التشخيص :

اختبار مجال الإبصار :

      إن الدور الأولى للطبيب فى تشخيص الخلل فى منطقة تقاطع عصبى الإبصار هو أن يقوم بقياس وظائف الإبصار بدقة، وأن يفسر ويحلل النتائج على الوجه الصحيح.. وبهذا يحدد المنطقة المصابة تشريحياً.

واختبار مجال الإبصار قد يمدنا بتوصيف مباشر عما إذا كانت منطقة تقاطع عصبى الإبصار مصابة من عدمه. والإخفاق فى عمل وتفسير هذا الاختبار يعد سبباً شائعاً للتأخير فى عملية التشخيص، ودور التقنية هنا هو التأكد من أن خط الوسط الرأسى يشكل حد تأثر مجال الإبصار وبهذا نستبعد تأثر مجال الإبصار بأسباب وعوامل غير متعلقة بمنطقة تقاطع عصبى الإبصار والتى تتجاوز خط الوسط الرأسى. وعلى الرغم من ذلك فإن انضغاط عصبى الإبصار المبكر يفتقد الوضوح فى رسم مجال الإبصار.. وفى الغالب الأعم فإن الهبوط الجانبى فى الرؤية يحدث لأن منطقة تقاطع عصبى الإبصار تتأثر أيضاً بإمتدادات الأعصاب الآتية من المقولة.

ومن الطرق الجيدة لمعرفة ما إذا كان عيب ما فى مجال الإبصار يعزى إلى خلل فى منطقة تقاطع عصبى الإبصار، يتم اختبار أحد منحنيى مجال الإبصار أو حساسية الحافز الساكن فى حدود (15ْ- 20ْ) المركزية. وأن تتم مقارنة درجة استقبال الألوان عندما يمر جسم ملون عبر الخط الأوسط الرأسى من خلال نقطة التركيز.

- تصوير الجهاز العصبى :

ينصح بالتصوير الفورى والدقيق للجهاز العصبى وذلك بالنسبة للمريض الذى يشكو من علامات يمكن إرجاعها إلى منطقة تقاطع عصبى الإبصار وما حولها وكذا دراسة عيوب التجويف النخامى وما حوله، بالإضافة إلى بديل آخر هو عمل أشعة مقطعية محورية وتاجية (Axial & Coronal CT) واضحة بلقطات متقاربة (1.5 - 3مم) وكلا الطريقتين تمكننا وبشكل متساوٍ من اكتشاف عيوب التجويف النخامى.

أما بالنسبة للرنين المغناطيسى فيمتاز بأنه الأفضل لمعرفة النسب التشريحية للأجزاء المجاورة، والقدرة على توفير صور محورية وتاجية دون الحاجة إلى تجميع الصورة بشكل خاص (وذلك فى ظل خلو العظام من أى عيب غير طبيعى).

وبالرغم من ذلك فإن الأشعة المقطعية تعطينا قدرات وإمكانات ممتازة فى اكتشاف الأورام التكلسية وكذا تآكل وتلف العظام نتيجة الورم السحائى. هذا وتعتبر المواد التى يتم حقنها فى الأوعية الدموية لإظهار التباين مثل اليود المشع فى حالة الأشعة المقطعية، هى وسائل تستخدم لإظهار العيوب التى قد لا يمكن كشفها عن طريق الفحوص العادية دون استخدام هذه الوسائل.

العلاج :

      يشتمل العلاج الطبى لحالات أورام الغدة الدرقية والتى يفرز فيها البرولاكتين - على البروموكربتين ومماثلات الدوبامين تلك المركبات التى تمنع النمو الزائد للورم وتقلل من حجمه.

ويبدأ استخدام البروموكربتين بجرعة أولية (1.25 - 2.5 مجم) يومياً ثم يزاد بمقدار (2.5 مجم) كل ثلاثة أيام وحتى تحدث الاستجابة وبالرغم من هذا فإن نسبة (15%) من حالات الأورام المفرزة لهرمون البرولاكتين لا تستجيب بدرجة كافية للبروموكربتين كما أن إيقافه يؤدى غالباً إلى عودة الورم فى المرضى الذين يستجيبون للعلاج.

وتعتبر المضاعفات التى تصاحب استخدام البروموكربتين فى العلاج غير شائعة ولكنها تتضمن إفراز للسائل المخيخى الشوكى ونزول للسائل النخاعى من الأنف.

وقد تستجيب أورام الغدد المفرزة لهرمونات النمو للعلاج بالبروموكربتين. ويتـم عـلاج أورام الغدة النخامية التـى لا يمكن تحملها والتى لا تستجيب للعلاج الطبى، بالاستئصال الجراحى غالباً (transsphenoidal approach thorough arched palate)، عبر العظم الوتدى (Sphenoid bone). وقد لوحظ ارتداد الورم الغدى المفرز لهرمون البرولاكتين - وورم الغدة النخامية الذى يفرز هرمون النمو بنسبة 15% من الحالات بعد سنة من الاستئصال الجراحى عبر العظم الوتدى. ولا يبدو أن استخدام (البروموكربتين) فى مرحلة ما قبل العلاج يحسن من نسبة الشفاء الجراحى، ولكنه يحسن فقط من تحديد أبعاد الورم الغدى وإمداداته الدموية قبل الجراحة مما يحسن استئصاله جراحياً.

هذا ويجب إعطاء الأهمية الكافية للاستئصال الجزئى - وعدم استجابة الورم للعلاج الهرمونى فى مرحلة ما بعد العلاج بالإشعاع، كما يجب ألا تزيد جرعات العلاج بالإشعاع عن (200 CGY) يومياً بسبب التحلل المتزايد الذى يحدث للأنسجة نتيجة لهذا النوع من العلاج.

هذا ويتم علاج النمو الزائد للورم خارج التجويف العظمى بالإزالة جراحياً ويلى ذلك علاج ما يتبقى منه بالإشعاع.


انشء في: سبت 29 يوليو 2017 13:44
Category:
مشاركة عبر