دور الفكر الإعلامى الرياضى فى تقبل و مقاومة التغيير التنظيمى للأطراف ذات العلاقة بإتحاد التايكوندو

ريهام أمين حمزة حسن شهاب, ,الاسكندرية ,التربية الرياضية للبنات, الادارة الرياضية ,ماجستير 2007

        

 

 

        نعيش الآن واقعا جديدا مختلفا عن الذي كان منذ عدة قرون، إننا نعيش تحت مظلة نظام عالمي جديد بات فيه التغيير هو السمة المميزة للعصر، وأصبح يسير بإيقاع سريع ومتلاحق ليشمل مختلف جوانب الحياة، وعليه فقد شمل التغيير جميع المؤسسات على اختلاف أنواعها ومستوياتها وطبيعة عملها وبالتالي صار التغيير ضرورة ملحة ومطلب أساسى لمختلف المؤسسات سواء كانت رياضية أو غير رياضية ، فما يمكن ملاحظته في الوقت الراهن هو التنافس الكبير بين المنظمات لتحقيق الاستمرار والنجاح، وهو ما أدى بها إلى حركة دائبة لا تهدأ من التغيير والتطوير، ولقد أصبحت السمة المشتركة للمنظمات المعاصرة هي ضرورة التطوير والتغيير، ذلك بغية التكيف والموائمة مع البيئة المتغيرة سواء كانت داخلية أو خارجية وذلك من أجل خلق المناخ الملائم والظروف المواتية التي تسمح للمؤسسات المختلفة من تحقيق أهدافها للبقاء والاستمرار والتطوير والتميز.

ويعد التغيير أقصر طريق لتجسيد الابتكار والإبداع والانتقال. وتعتبر المقـولة الشـهيرة "تغير أو توقع الفناء" هي الحافز والدافع القوي لكثير من المدراء على التطوير والابتكار والإبداع من خلال التغيير. وذلك أن الاكتفاء بتنفيذ الأعمال حسب المنطلقات التقليدية المعتادة لم تعد كافية للاستمرار في بيئة الأعمال. (66: 187(

والتغيير طريق ذو خطين متوازيين أحدهما يمثل وجهة نظر الإدارة العليا والآخر يمثل وجهة نظر العاملين المتلقين والمنفذين لهذا التغيير. فمسئولية الإدارة العليا في مواجهة التغيير وتكييفه والتكيف معه والإفادة منه من منطلق الرؤيا والبصيرة النافذة كحلم مستقبلي هادف ترى ضرورته وحاجته الإلحاحية والإسراع والتسريع في تنفيذه. (3: 92)

إنه من السهولة بمكان إعطاء نظريات ومنهجيات وخطوات وقواعد،...إلخ. وأصعب شيء هو أن يكون عند الإنسان إرادة جادة، فلو كان هناك إمكانيات وقدرات وفرص وموارد ولكن ليس هناك إرادة، فإن التغيير لن يتم. وبالرغم من سهولة التغيير من الناحية النظرية إلا إنه في غاية الصعوبة من الناحية التطبيقية. حيث أن من يقود التغيير يحتاج إلى مهارات " انسانية – مهارية – سلوكية " كثيرة ليقود عملية التغيير. وتشخيص دقيق للواقع، هذا بالإضافة إلى حاجته إلى إتقان تعامله مع المقاومة التي عادة ما تكون سبباً في إفشال كثير من العمليات التغييرية. (52 :225)

فالتغيير إذن سهل ممتنع، أي أنه صعب ولكنه غير مستحيل وضرورة حتمية لمقابلة المتغيرات. وأمام هذا السهل الممتنع، فإن الحيطة والحذر والمخاطرة المحسوبة تتطلب من الإدارة العليا القدرة على الإقناع والاقتناع والمشاركة الجادة مع العاملين التنفيذيين والتفويض وقبلها الإرادة والدافع والالتزام والمصداقية وبعدها توفر المعرفة والتدريب وإلهاب المشاعر في تكوين الدافع للنجاح من خلال الحافز لمن سيقومون بتنفيذ التغيير.

(3: 93)

وعلى الرغم من أن التغيير ضرورة حتمية للمنظمات المختلفة إلا أن أى تغيير غالبا ما يكون له أعداء يتربصون له ويعقون حركته وتقدمه للمحافظة على مكاسبهم ومصالحهم الشخصية، فيقاوم الأفراد التغيير في جميع مستوياتهم الإدارية أحيانا لأسباب معقولة ومنطقية وأحيانا أخرى لأسباب ليس لها مبرر ولا تستند على أساس عقلي مقبول .

فيقاوم الناس التغيير ويحاولون تجنب أي تغيير يؤثر على عملهم الحالي ويغير من مواصفاته وشروطه وأعبائه، وهذا أمر مقدر ومفهوم، ولكن الغريب أنه يمكن أن تنشأ مقاومة كبيرة للتغيير حتى ولو كان محايداً ( أو حتى مفيداً) للأشخاص المعنيين. (81: 9)، (106:1)

 

ومما لا شك فيه إن التطور السريع والمذهل في تقنيات المعلومات الذي امتد إلى جميع جوانب الحياة قد ساهم في إحداث نقلة نوعية حديثة في مجال الاتصالات وتبادل المعلومات بين أفراد المجتمع الواحد وكذلك بين المجتمعات الأخرى. (81 : 1)


انشء في: ثلاثاء 3 مارس 2015 14:14
Category:
مشاركة عبر