دراسه لبعض مشكلات صراع الدور لدي المراه القطريه العامله وعلاقته بالتوافق النفسي للام والاولاد

بتول محي الدين صالح خليفه عين شمس التربية الصحة النفسية دكتوراه 2001

                                                                في ضوء نتائج المجموعات السابقة للعينتين المرأة العاملة وأولادها ، والمرأة غير العاملة وأولادها ، وفي ضوء الجدول التالي (44) لمعاملات ارتباط بيرسون بين الدرجات الكلية للمرأة العاملة ، وغير العاملة في مقياس مشكلات صراع الدور للمرأة والتوافق النفسي للأم ، حيث بلغت معاملات الارتباط بين مقياسي مشكلات صراع الدور لدى المرأة العاملة والتوافق النفسي للأم   (-0.304) وكذلك بالنسبة للمرأة غير العاملة (-0.434) وهما دالان عند مستوى (0.0001) .                              

                                   جـــدول (44 )

يوضح معاملات الارتباط بين الدرجة الكلية لدرجات المرأة العاملة

وغير العاملة في مقياس كل من مشكلات صراع الدور

والتوافق النفسي للأم .

***-304,             عامـــلات

***-434,             غير عاملات

***دالة عند مستوى (0001,.)

يتضـح مـا يلــي :

أولاً :       فيما يتعلق بفرض الدراسة :

1- فيما يتعلق بالفرض الأول :

أوضحت نتائج الدراسة الحالية أن أكثر مشكلات صراع الدور لدى المرأة القطرية العاملة وغير العاملة في المقام الأول هي في الأعمال المنزلية ، والتي تتضمن إدارة المنزل والجهد البدني والنفسي الذي تبذله المرأة العاملة / غير العاملة في المنزل .

2- فيما يتعلق بالفرض الثاني :

كما أوضحت أن أكثر مشكلات صراع الدور لدى المرأة العاملة ارتباطاً بالتوافق النفسي لدى الأم هي المشكلات الخاصة بالمنزل وصورة الذات حيث كانت أعلى معاملات الارتباط دلالة عند صراع المنزل-العمل وكذلك صورة الذات لدى المرأة والعلاقة بالزوج ، وارتبطت على نحو سالب ودال بجميع متغيرات مقياس التوافق النفسي لدى المرأة العاملة ما عدا التفاعل الاجتماعي .

3- فيما يتعلق بالفرض الثالث :

أوضحت الدراسة أن أكثر مشكلات صراع الدور لدى المرأة غير العاملة ارتباطاً بالتوافق النفسي لدى الأم هي المشكلات الخاصة بصورة الذات والعلاقة بالزوج ، وصراع العمل في المنزل ، حيث ارتبطت على نحو سالب ودال بمتغيرات مقياس التوافق النفسي للأم.

4- فيما يتعلق بالفرض الرابع :

أوضحت النتائج الخاصة بهذا الفرض وجود فروق ذات دلالة بين متوسطات درجات أفراد المجموعتين الطرفيتين في الدراسة  لدى المرأة العاملة/غير العاملة الأكثر صراعاً والأقل صراعاً  حيث كانت دلالة الفروق لكل من المجموعتين لصالح المرأة العاملة/غير العاملة الأكثر صراعاً في مشكلات صراع الدور والدرجة الكلية .

5- فيما يتعلق بالفرض الخامس :

أوضحت النتائج الخاصة بهذا الفرض وجود تأثير فارق لمشكلات صراع الدور لدى المرأة العاملة في التوافق النفسي للأم لما يمكن أن يكون أو ينشأ عن هذه المشكلات من شعور بسوء التوافق أو عدمه ، في جميع أبعاد مقياس التوافق النفسي للأم ما عدا التفاعل الاجتماعي حيث كانت جميعها دالة عند مستوى (0.001) وذلك لصالح المرأة العاملة الأقل صراعاً .

6- فيما يتعلق بالفرض السادس :

أوضحت النتائج الخاصة بهذا الفرض وجود تأثير فارق لمشكلات صراع الدور لدى المرأة غير العاملة في التوافق النفسي للأم ، وذلك لما يمكن أن يكون أو ينشأ عنه من شعور المرأة غير العاملة بسوء التوافق أو عدمه في مقياس التوافق النفسي للأم، حيث كانت أبعاده جميعاً ذات دلالة مرتفعة عند مستوى (0.0001) لصالح المرأة غير العاملة الأقل صراعاً .

7- فيما يتعلق بالفرض السابع :

أوضحت نتائج الدراسة الخاصة بدراسة الفروق في مشكلات صراع الدور لدى المرأة العاملة الأكثر صراعاً ، وبين المرأة غير العاملة الأكثر صراعاً ، تفوق المرأة العاملة على نظيراتها المرأة غير العاملة من حيث مشكلات صراع الدور ما عدا مشكلات العلاقة بالأولاد، وصراع العمل-المنزل ، أو العمل في المنزل ، وصراع المنزل-العمل ، وكانت الدرجة الكلية لمشكلات صراع الدور لدى المرأة أعلى لدى المرأة العاملة الأكثر صراعاً مقارنة بنظيراتها المرأة غير العاملة الأكثر صراعاً .

8- فيما يتعلق بالفرض الثامن :

أوضحت نتائج الدراسة الخاصة بهذا الفرض وجود فروق ذات دلالة بين متوسطات درجات  المرأة العاملة الأكثر صراعاً وبين المرأة غير العاملة الأكثر صراعاً في متغيرات مقياس التوافق النفسي للأم ، وذلك  لما يمكن أن يكون أو ينشأ عن هذا الصراع من سوء توافق لديها ، لصالح المرأة العاملة الأكثر صراعاً ، في أبعاد مقياس التوافق النفسي للأم والمتمثل في السعادة مع النفس ، والاتزان الانفعالي ، وقوة الشخصية ، والشعور بالكفاءة ، والتفاعل الاجتماعي ، والعلاقات مع الآخرين إلى جانب الدرجة الكلية للمقياس وجميعها دال عند مستوى (0.001)     و (0.05) .

9- فيما يتعلق بالفرض التاسع :

أوضحت النتائج الخاصة بهذا الفرض وجود فروق ذات دلالة بين متوسطات درجات المرأة العاملة ذات التعليم العالي ومتوسطات درجات المرأة العاملة ذات التعليم المتوسط وخاصة في المشكلات الخاصة بالأعمال المنزلية ، والعلاقة بالأولاد ، والعلاقة بالزوج ، وصراع العمل-المنزل ، والمنزل-العمل ، والدرجة الكلية لمشكلات صراع الدور وذلك لصالح المرأة العاملة ذات التعليم المتوسط .

10- فيما يتعلق بالفرض العاشر :

أوضحت النتائج الخاصة بعدد الأولاد لدى المرأة العاملة عدم وجود فروق بينهما  لدى أفراد المجموعة الأولى التي لديها أولاد من (1-3) ولد وبنت ، والمجموعة الثانية التي لديها أولاد من (4-9) ولد وبنت من حيث مشكلات صراع الدور لدى المرأة العاملة .

11- فيما يتعلق بالفرض الحادي عشر :

أوضحت النتائج الخاصة بسنوات الخبرة على مشكلات صراع الدور لدى المرأة العاملة وجود فروق ذات دلالة لصالح المرأة العاملة ذات الخبرة من (2-10) سنوات وذلك في مشكلات صراع الدور المتمثلة في صراع المنزل-العمل وهي دالة عند مستوى (0.05) .

12- فيما يتعلق بالفرض الثاني عشر :

يتضح  من هذا الفرض أن هناك علاقة ارتباطيه دالة بين التوافق النفسي لدى المرأة  العاملة  وذلك في أبعاد التوافق الشخصي للمرأة والخاص بتقدير الذات، الرضا عن الذات،      والسعادة مع النفس،والاتزان الانفعالي، وقوة الشخصية، والنظرة للحياة، والشعور بالكفاية وعدم النقص ، وأبعاد التوافق الاجتماعي لدى المرأة والخاص بالتفاعل الاجتماعي، والعلاقات مع الآخرين، و العلاقات مع الأسرة وبين كل من متغيرات مقاييس تقدير سلوك الطفل والمتمثل في تقدير الوالدين والمدرس ، والتقرير الذاتي للطفل والتي تتضمن :السلوك التكيفي الإيجابي،والمهارات الاجتماعية، والسلوك القيادي،والعلاقات الإيجابية مع الوالدين ، والاعتماد على النفس،  والسلوك الاكتئابي، والسلوك الانسحابي، والسلوك الاندفاعي، والاتجاه السالب نحو المدرسين، ووجهة الضبط الخارجي، ومشاكل التعلم، والنشاط الزائد، ، والعلاقات البينشخصية السالبة ، والشعور بالنقص،والضغوط الاجتماعية. 

13- فيما يتعلق بالفرض الثالث عشر :

يتبين من هذا الفرض أن هناك علاقة ارتباطيه بين التوافق النفسي للمرأة غير العاملة  وذلك في أبعاد التوافق الشخصي لدى المرأة غير العاملة والمتمثل في تقدير الذات ، والرضا عن الذات ، والسعادة مع النفس ، وقوة الشخصية والنظرة للحياة ، والشعور بالكفاءة ، وأبعاد التوافق الاجتماعي لدى المرأة غير العاملة والمتمثل في التفاعل الاجتماعي ، والعلاقات بالآخرين والأسرة وبين كل من متغيرات مقاييس تقدير سلوك الطفل والمتمثل في تقدير الوالدين ، والمدرس ، والتقرير الذاتي للطفل والتي تتضمن السلوك الاكتئابي ، والسلوك العدواني، والمشاكل النفسجسمية،والنشاط الزائد ، والسلوك اللاسوي، والقلق،والاتجاه السالب نحو المدرسين، والضغوط الاجتماعية، السلوك الانسحابي، والسلوك التكيفي،وعادات الاستذكار،والسلوك القيادي، والمهارات الاجتماعية ، لدى أولاد المرأة غير العاملة .

14- فيما يتعلق بالفرض الرابع عشر :

أوضحت نتائج الدراسة الخاصة بهذا الفرض أن هناك فروقاً ذات دلالة بين أولاد المرأة العاملة الأكثر صراعاً والأقل صراعاً ومؤداه أن أولاد المرأة الأكثر صراعاً يميلون إلى السلوك العدواني و الاكتئابي وظهور المشكلات النفسجسمية كما يقدره الوالدان. وكذلك أظهرت الدراسة أن أولاد المرأة العاملة الأقل صراعاً أكثر تفوقاً وقدرة على السلوك التكيفي مقارنة بنظرائهم أولاد المرأة العاملة الأكثر صراعاً كما يقدره المدرس وكذلك أظهرت نتائج الدراسة الخاصة بهذا الفرض أن أولاد المرأة العاملة الأكثر صراعاً يميلون إلى السلوك اللاسوي ، ووجهة الضبط الخارجي والتي تعزو تصرفاتهم إلى الآخرين ، وأن تقديرهم لذواتهم منخفض  وذلك من واقع تقرير الطفل عن ذاته  .

15- فيما يتعلق بالفرض الخامس عشر :

أوضحت النتائج الخاصة بهذا الفرض أن هناك فروق ذات دلالة بين أولاد المرأة غير العاملة الأكثر صراعاً والأقل صراعاً ، إلى أن أولاد المرأة غير العاملة الأكثر صراعاً يميلون إلى السلوك اللاسوي ، السلوك الاندفاعي ، والسلوك الاكتئابي، والنشاط الزائد وظهور أعراض المشاكل النفسجسمية ، والسلوك الانسحابي ، وذلك من خلال تقدير الوالدين وأن أولاد المرأة غير العاملة الأقل صراعاً أكثر قدرة على اكتساب المهارات الاجتماعية والسلوك التكيفي والقيادي مقارنة بنظرائهم أولاد المرأة غير العاملة الأكثر صراعاً وذلك كما يقدره الوالدان . كما أظهرت  الدراسة أيضاً أن أولاد المرأة غير العاملة الأقل صراعاً أكثر تفوقاً في مهارات السلوك القيادي والمهارات الاجتماعية والدراسية مقارنة بنظرائهم أولاد المرأة غير العاملة الأكثر صراعاً وذلك من خلال تقدير المدرس للطفل .

خاتمة:

يتضح من كل ما سبق أن مشكلات صراع الدور لدى المرأة القطرية العاملة/غير العاملة هو محصلة للتغيرات التي حدثت في بنية المجتمع القطري ، ونتيجة للتحولات الجذرية التي يتعرض لها العالم الإنساني من صور تقدم علمي و ثقافي واجتماعي، وهي الحداثة بمفهومها الشامل ، والتي تمثلت في كل مناحي الحياة الحديثة ، وثورة الإنترنت . فلم يعد دور المرأة سواء أكانت عاملة أم غير عاملة قاصراً على الإنجاب ورعاية الأولاد وانتظارهم في المنزل .

ثانيـاً : توصيات مقترحة في الدراسة :

                إذا جاز للباحثة  أن تستند إلى ما انتهت إليه الدراسة الحالية من نتائج ، من حيث وجود علاقات سالبة بين مشكلات صراع الدور لدى المرأة العاملة/غير العاملة ، فإنها وفي نطاق هذه الدراسة تتقدم ببرنامج إرشادي مقترح يمكن أن يفيد في خطط وبرامج إرشادية يمكن أن يوضع بهدف مساعدة المرأة العاملة في خفض حدة مشكلات صراع الدور لديها والضغوط النفسية الناجمة عن هذه المشكلات وخاصة فيما يتعلق بالأعمال المنزلية والعلاقة بالزوج والأولاد . وكذلك يتضمن هذا البرنامج الإرشادي المقترح ، مجموعة من الإرشادات والخطط التي يمكن أن تستعين بها المرشدة النفسية في إرشاد العاملات لكيفية تخطيط وتنظيم حياتهن ، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة العاملة.

توصيات وبحوث مقترحة:

1-أثر عمل المرأة على اختيارات أولادها المهنية.

2-العلاقة بين مشكلات صراع الدور لدى المرأة وظهور المشكلات  السلوكية لدى بناتها المراهقات .

3-العلاقة بين مشكلات صراع الدور لدى المرأة العاملة واتجاه الأولاد من الذكور نحو مهنة المرأة.

4-مدى فعالية  برنامج إرشادي في تعديل أساليب المرأة العاملة في مواجهة الضغوط والمشكلات الناجمة عن صراع الدور.

5- مدى فعالية برنامج إرشادي في تعديل بعض المشكلات السلوكية لدى أولاد المرأة العاملة.

6-دراسة مستوى الاضطرابات النفسية المرتبطة بصراع الدور وأثر فعالية برنامج إكلينيكي في خفض هذه الضغوط"


انشء في: أحد 29 يوليو 2012 05:48
Category:
مشاركة عبر