القيمه التشخيصيه لاستخدام الرنين المغناطيسي (طريقه فلير) في بعض الحالات المنتقاه لآفات المخ
ايمان احمد شوقي محمد جنيدي عين شمس الطب الاشعة التشخيصية الدكتوراه 2003
"يستخدم الرنين المغناطيسى على نطاق واسع فى تشخيص حالات عديدة من آفات المخ. ولكن استخدام الرنين المغناطيسى بالطريقة المعتادة أثبت عدم كفاءته فى تشخيص بعض حالات آفات المخ، خاصة تلك التى تصيب قشرة المخ، والتى تقع فى المناطق المجاورة لتجاويف المخ الداخلية.
وتعتمد طريقة فلير على برامج معينة بجهاز الرنين المغناطيسى التى تعمل على طمس الإشارات الصادرة من السوائل وخاصة السائل الشوكى، مما يؤدى إلى إظهار أى بؤرة مرضية قريبة من سطح السائل الشوكى بصورة أوضح.
وذلك يؤدى فى مجمله إلى تغيير الخصائص المختلفة المميزة للفحص بالرنين المغناطيسى مما يجعله أكثر قدرة فى التفرقة بين أنسجة المخ الطبيعية والمرضية، وخاصة التى يصعب تشخيصها باستخدام الرنين المغناطيسى بالطريقة المعتادة للتداخل الذى يحدث نتيجة للسوائل الموجودة بتجاويف المخ.
ويوضح هذا البحث القدرة الفائقة لطريقة فلير فى تشخيص العديد من آفات المخ مقارنة بطرق الفحص بالرنين المغناطيسى المعتادة.
ولقد شملت هذه الدراسة على عدد خمسة وتسعون (95) مريضاً، منهم ثلاثة وخمسون من الذكور (53) واثنين وأربعون (42) من الإناث، تتراوح أعمارهم بين الثمانية وواحداً وثمانون عاماً (8-81 عام).
ولقد تم تقسيمهم إلى سبعة مجموعات باثولوجياً على النحو التالى:
* المجموعة الأولى: وهى أمراض المادة البيضاء للمخ وتحتوى على ثلاثون مريضاً تم تقسيمهم إلى الآتى:
مجموعة (أ) أمراض منزوعة النخاع الأولية (مرض التصلب المتعدد) وعددهم أثنى عشر حالة.
مجموعة (ب) أمراض منزوعة النخاع الثانوية وعددهم ستة عشر حالة، منها أربعة حالات ناتجة عن إصابة سامة والأشعة وإحدى عشر حالة ناتجة عن إصابة الأوعية الدموية وحالة واحدة ناتجة عن الإصابة بالتهاب.
مجموعة (ج) وتحتوى على حالتان من أمراض منزوعة النخاع أثناء تكوينها.
* المجموعة الثانية: وهى أمراض السكتة الدماغية وعددها أربعة وثلاثون حالة، منها ثلاثة حالات سكتة فوق الحادة وخمسة حالات حادة وسبعة عشر حالة لتحت الحادة وستة حالات مزمنة
* المجموعة الثالثة: وهى لحالات الصرع الناتج عن التصلب الصدغى الأوسط وتحتوى على خمسة حالات.
* المجموعة الرابعة: وهى لحالات التهاب المخ وتحتوى على اثنى عشر حالة، منهم حالتان لالتهاب الغشاء السحائى، وثلاثة حالات لالتهاب المخ الفيروسى وسبعة حالات لالتهاب المخ والأغشية السحائية.
* المجموعة الخامسة: لحالات نزيف المخ تحت العنكبوتية مشتملة على أربعة حالات.
* المجموعة السادسة: لحالات سرطنة السحايا الرقيقة مشتملة على حالتان.
* المجموعة السابعة: وهى لحالات متنوعة وعددها ثمانية حالات، منهم أربعة حالات لأكياس بالمنطقة العنكبوتية وأربعة حالات لأكياس بشرية.
وقد أثبتت طريقة فلير فعاليتها فى تشخيص آفات المخ القريبة من سطح السائل الشوكى، وذلك لزيادة التباين بين البؤرة المرضية والأنسجة الطبيعية للمخ. وقد أفاد ذلك فى تشخيص العديد من آفات المخ مثل حالات مرض التصلب المتعدد، أمراض منزوعة النخاع، أمراض السكتة الدماغية، نزيف المخ تحت العنكبوتية، التهاب الغشاء السحائى، الصرع الناتج عن التصلب الصدغى الأوسط، وكذلك سرطنة السحايا الرقيقة.
كما أن طريقة فلير لها القدرة على إظهار البؤر القريبة من القشرة المخية لحالات التصلب المتعدد والمرتبطة بالأعراض الإكلينيكية وكمؤشر للإعاقة بالمرض.
وتعتبر طريقة فلير من أكثر الطرق المميزة فى تشخيص الجلطات، كما أن استخدامها مع طريقة الانتشار بالرنين المغناطيسى ضرورى لتشخيص الأجزاء التى تعانى من قصور جزئى للدورة الدموية والتى تحتاج لاستخدام طريقة الارتواء التى لا يمكن استخدامها لجميع المرضى لأسباب اقتصادية.
ولقد أشارت الدراسة أن طريقة فلير هى الوسيلة التصويرية المثلى لإظهار مرض التصلب الصدغى الأوسط وهو يعتبر من أهم وأكثر الأسباب شيوعاً فى حالات التشنجات الصرعية.
كما أظهرت هذه الدراسة عن تفوق طريقة فيلر فى التشخيص المبكر لحالات النزيف تحت العنكبوتية التى لا تكتشف بالأشعة المقطعية المبرمجة أو بالطرق المعتادة للفحص بالرنين المغناطيسى.
كما أن هذه الطريقة تساعد فى تشخيص حالات التهاب الغشاء السحائى والتهابات المخ الفيروسية وكذلك الكشف عن حالات سرطنة السحايا الرقيقة والتى يصعب الكشف عنها بالطرق الأخرى.
أما بالنسبة لتوضيح محتويات الأكياس المرضية بالمخ، فاستخدام طريقة فلير يساعد الوسائل الأخرى فى دقة تشخيص محتويات هذه الأكياس.
ولقد كان من عيوب استخدام طريقة فلير طول وقت الفحص وكذلك عدم طمس الإشارات الصادرة من السائل الشوكى كلياً خاصة فى مواقع الثقوب البطنية من المخ ولقد تم التغلب على تلك العيوب باستخدام الطرق المعدلة الحديثة للفحص بطريقة فلير.
ونستخلص مما سبق أن فوائد استخدام طريقة فلير فى تشخيص آفات المخ المختلفة تفوق بكثير عيوب استخدامه مما جعله جزء أساسى من الضرورى إدراجه فى البروتوكول المتبع للتشخيص الدقيق لآفات المخ المختلفة.
يستخدم الرنين المغناطيسى على نطاق واسع فى تشخيص حالات عديدة من آفات المخ. ولكن استخدام الرنين المغناطيسى بالطريقة المعتادة على عدم قدرة هذا الكشف بل وصعوبته فى تشخيص بعض حالات آفات المخ وخاصة تلك التى تصيب قشرة المخ، وكذلك تلك التى تقع فى المناطق المجاورة لتجاويف المخ الداخلية.
ويعتمد استخدام طريقة فلير على برامج معينة بجهاز الرنين المغناطيسى تعتمد على ظاهرة طمس الإشارة التى تصدر من السوائل وخاصة السائل الشوكى من خلال الرنين المغناطيسى، مما يؤدى إلى إظهار أى بؤرة مرضية قريبة منس طح السائل الشوكى بصورة أوضح.
وذلك يؤدى فى مجمله إلى تغيير الخصائص المختلفة المميزة للكشف بالرنين المغناطيسى مما يجعله أكثر قدرة فى التفرقة بين أنسجة المخ الطبيعية من التى بها بعض التغييرات المرضية، وخاصة التى يصعب تشخيصها باستخدام الرنين المغناطيسى بالطريقة المعتادة للتداخل الذى يحدث نتيجة للسوائل الموجودة بتجاويف المخ.
ويوضح بحثنا بصورة جلية المقارنة الإيجابية من استخدام طريقة فلير مقارنة بالطرق المعتادة للفحص بالرنين المغناطيسى فى تشخيص العديد من آفات المخ.
ولقد شملت هذه دراسة خمسة وتسعون مريضاً، كان منهم ثلاثة وخمسون من الذكور واثنين وأربعين من الإناث، تتراوح أعمارهم بين الثمانية أعوام وواحداً وثمانون عاماً. ولقد تم تقسيمهم إلى سبعة مجموعة تبعاً على أمراضهم كالتالى:-
(1) المجموعة الأولى والخاصة بأمراض الجزء الأبيض من المخ: وتحتوى تلك المجموعة على ثلاثون مريضاً تم تقسيمهم مرة أخرى إلى المجموعة ( أ ) وهى أمراض منزوعة النخاع الأولية (مرض التصلب المتعدد) وتحتوى على أثنى عشر حالة. أما المجموعة (ب) والخاصة بأمراض منزوعة النخاع الثانوية والتى تحتوى فى مجملها على ستة عشر حالة. منها أربعة حالات ناتجة عن إصابة سامة وإحدى عشر حالة ناتجة عن إصابة الأوعية الدموية وحالة واحدة ناتجة عن الإصابة بالتهاب. والمجموعة (ج) وتحتوى على حالتان للإصابة بأمراض نزع النخاع الأساسى.
(2) المجموعة الثانية وهى لحالات أمراض السكتة الدماغية وتحتوى على أربعة وثلاثون حالة، منها ثلاثة حالات للسكتة فوق الحادة، وخمسة حالات حادة للسكتة وسبعة عشر حالة لتحت الحادة، وستة حالات مزمنة.
(3) المجموعة الثالثة وهى لحالات الصرع الناتج عن التصلب الصدغى الأوسط، وتحتوى على خمسة حالات.
(4) المجموعة الرابعة وهى لحالات التهاب المخ وتحتوى على أثنى عشر حالة: منهم حالتان لالتهاب الغشاء السحائى، ثلاثة حالات لالتهاب المخ الفيروسى، وسبعة حالات لالتهاب المخ والأغشية السحائية.
(5) المجموعة الخامسة لحالات نزيف المخ تحت العنكبوتية مشتملة على أربعة حالات.
(6) المجموعة السادسة: سرطنة السحايا الرقيقة مشتملة على حالتان.
(7) المجموعة السابعة وتحتوى على حالات متنوعة مشتملة على ثمانية حالات، منهم أربعة حالات لأكياس بالمنطقة العنكبوتية وكذلك أربعة حالات لأكياس البشرية.
ولقد أبرز البحث أن استخدام طريقة فلير بزيادة القدرة على تشخيص وكذلك توضيح حالات آفات المخ القريبة من سطح السائل الشوكى، كما أن ذلك يؤدى إلى زيادة التباين بين البؤرة المرضية والأنسجة الطبيعية بالمخ. ولقد أفاد البحث فى أهمية التشخيص باستخدام هذه الطريقة فى العديد من آفات المخ مثل حالات مرض التصلب المتعدد، أمراض منزوعة النخاع، أمراض السكتة الدماغية، نزيف المخ تحت العنكبوتية، التهاب الغشاء السحائى، الصرع الناتج عن التصلب الصدغى الأوسط، وكذلك سرطنة السحايا الرقيقة.
لقد أفادت هذه الدراسة عن تميز هذه الطريقة فى تشخيص حالات أمراض منزوعة النخاعى وخاصة التصلب المتعدد. وأيضاً أفاد البحث أن لاستخدام طريقة فلير القدرة على إبراز البؤر القريبة من البطين المخى لحالات التصلب المتعدد والمرتبط بالأعراض الإكلينيكية وكذلك نسبة الإعاقة للمرض.
كما تعتبر طريقة فلير من أكثر لطرق قدرة على تشخيص الجلطات. كما أن جمعها مع طريقة الانتشار بالرنين المغناطيسى ضرورى لتشخيص الأجزاء التى تعانى من قصور جزئى للدورة الدموية والتى تحتاج لاستخدام طريقة الارتواء التى لا يمكن استخدامها لجميع المرضى لأسباب اقتصادية.
ولقد شارت الدراسة أن طريقة فلير هى الوسيلة التصورية المثلى لإظهار مرض التصلب الصدغى الأوسط وهو يعتبر من أهم وأكثر الأسباب شيوعاً فى حالات التشنجات الصرعية. كما أظهرت هذه الدراسة عن تفوق طريقة فلير فى التشخيص المبكر لحالات النزيف تحت العنكبوتية مقارنة بالطرق المعتادة لتصوير بالرنين المغناطيسى وكذلك لتصوير بالأشعة المقطعية والتى كانت تعتبر الطريقة المثلى لتشخيص مثل هذه الحالات.
وأوضحت الدراسة أن طريقة فلير تساعد فى دقة تشخيص حالات التهاب الغشاء السحائى، والتهاب المخ الفيروسية. وكذلك الكشف عن حالات سرطنة السحايا الرقيقة والتى يصعب الكشف عنها بالطرق الأخرى. أما بالنسبة لتوضيح محتويات الأكياس المرضية بالمخ. فاستخدام طريقة فلير يساعد الوسائل الأخرى فى دقة تشخيص محتويات هذه الأكياس.
ولكن من عيوب استخدام طريقة فلير أنه يأخذ وقتاً أطول للفحص، وكذلك أن عدم طمس الإشارة الصادرة عن السائل الشوكى كلياً خاصة فى مواقع الثقوب البطنية من المخ. ولقد تم التغلب على تلك العيوب باستخدام الطرق المعدلة الحديثة لطريقة فلير.
ونستخلص مما سبق أن فوائد استخدام طريقة فلير فى تشخيص آفات المخ المختلفة تفوق بكثير عيوب استخدامه مما جعله جزء أساسى من الضرورى إدراجه فى البروتوكول المتبع فى الكشف عنه والتشخيص الدقيق لأمراض المخ المتعددة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة