المشابهه ودورها في التراث النحوي

القاهره دار العلوم النحو والصرف والعروض 1995دكتوراه محمد عبد الفتاح مصطفي العمراوي

                                                                                "تأتي المشابهه كوسيلة من وسائل تفسير الظواهر اللغوية عن طريق الربط بين هذه الظواهر ليفسر بعضها بعضا وقد أعطي لها النحاه شكلا قياسيا يتكون من أصل وفروع وأوجه شبه وحكم ينتقل من الاصل الي الفروع نتيجة لاوجه الشبه بين الطرفين والمشابهه بهذا المفهوم تعد أحد جوانب التعليل لانه تعتمد في تفسير الظواهر اللغوية علي اللغة نفسها وعلي الحس اللغوي العميق لدي النحاه الاوائل وتأخذ المشابهات التي تهدف الي تفسير الظواهر اللغوية شكلا قياسيا أسماه النحاه ""قياس الشبه"" وهذا النوع كان يهدف الي تفسير الظواهر والاحكام النحوية وتقوم كل المشابهات التفسيرية التي وردت في هذا البحث علي اعتبار الظاهره المراد تفسير حكمها فرعا أما الظاهره الاخري التي ترتبط بها بأوجه الشبه والتي تم تفسير حكمها فهي الاصل وهناك من المشابهات ما يقتصر دوره علي الاستئناس فهو لا يصل الي درجة التفسير والتعليل للظاهره بل يكتفي بذكر ينظر أو أكثر لها حتي يقع الاستئناس لورود الظاهرة.أظهرت الدراسة أن النقد الموجود لمقوله المشابهه نقد جزئي يغفل ان معقوله المشابهه لا تعدو أن تكون جانبا من جوانب متعدده للتفكير النحوي وهذه الجوانب متكامله وترابطة وإن القول بالمشابهة في تفسير الظواهر النحوية هو مجرد اجتهاد للنحاه يعتمد علي إعمال عقولهم في نصوص لغتهم وتحكيم أذواقهم وحسم اللغوي ولم يكن أمامهم غير هذه الوسائل وقد وفق النحاه في وضع تفسيرات تتسم بالاتساق والشمول والبعد عن التناقض والاضطراب ولا يقلل من قيمتها وجود بعد المآخذ التي وقع فيها النحاه."


انشء في: ثلاثاء 21 فبراير 2012 17:16
Category:
مشاركة عبر