الوقاية والتشخيص وعلاج جلطات الأوردة العميقة في الحالات الجراحية
عبد الرحمن محمد هشام الجيار عين شمس الطب الجراحة العامة الماجستير 2008 144
"تعتبر جلطات الأوردة العميقة وما يتبعها من إرسال جلطات ثانويه إلى الرئة من أهم وأكثر أسباب الوفيات بالمستشفيات.
ولقد كان أول ما أشير إلى أمراض الأوردة الطرفية عام۱۵۵۰ قبل الميلاد ما أثير عن احتمالية حدوث نزيف شديد في حالات جراحات دوالي الأوردة . وفي عام ۱٦٤٤ ميلاديا كان شنيك (Shnik) هو أول من لاحظ حدوث جلطة بالأوردة عندما وصف انسداد الوريد الكهفي الأسفل . و في عام۱۸٤٦ لاحظ ڤيركاو (Virchow) الارتباط بين الجلطات الوريدية في الساقين والجلطات الثانويه الرئوية . و في عام ۱۹۷٣ كانت أول محاولة استخدام الهيبارين في علاج تلك الجلطات.و في خلال الخمس والعشرين سنة السابقة كان هناك تطور ملحوظ في معرفة أسباب الجلطات الوريدية وكيفية حدوثها وطرق التشخيص وأساليب العلاج المختلفة.
أما عن أعراض تلك الجلطات فغالبا ما يشتكي المريض من احمرار الساق وتورمها مع الألم الشديد . وفي حالة امتداد الجلطة داخل الأوردة تنفصل منها جلطات ثانويه صغيرة والتي تجري في مسار الدم حيث تستقر في الأعضاء خاصة الرئتين.
أما عن أعراض الجلطات الثانويه الرئوية فهي آلام بالصدر ، ضيق بالتنفس وسرعة بضربات القلب.
وجدير بالذكر أن هناك بعض الحالات الأخرى قد تؤدي الى أعراض شبيهة بالجلطات الوريدية لذلك فان تشخيص جلطات الأوردة العميقة قد يكون صعبا في بعض الأحيان خاصة أنه ليس هناك أعراض مميزة لها.
أما عن الوفيات الناتجة عن جلطات الأوردة العميقة فغالبا ما يكون السبب منها هو الجلطات الثانويه الرئوية كبيرة الحجم والتي تتسبب في حدوث ٢٠٠٠٠٠ حالة وفاة في السنة في الولايات المتحدة .
ويعتبر ثلاثي ڤيركاو (Virchow) ركود الدم , إصابة جدار الوريد ,حالة زيادة التجلط بالدم هو أهم و أول النظريات التي تفسر حدوث جلطات وريدية.
عند التحدث عن الجلطات الوريدية العميقة يجب أن نصع في الحسبان التوازن بين العوامل التي تساعد على التجلط و الوسائل الوقائية بالجسم والتي تمنع تجلط الدم و تذيب هذه الجلطات في حال حدوثها. أو بطريقة أوضح فان الجلطات الوريدية تحدث عند استثارة تجلط الدم في الأوردة ذات التيار البطيء وبالتالي فان أنجح وقاية من الجلطات الوريدية هي مضادات التجلط مع محاولة منع حدوث ركود بالدم.
و هناك عوامل مساعدة على جلطات الدم بالأوردة العميقة والتي تشارك بنسب متفاوتة في حدوث الجلطات الوريدية ومن هذه العوامل الرقود بالسرير مدة تزيد عن ثلاثة أيام فى الحمل ، الجراحات الطويلة ، الأورام الخبيثة، الإصابات المتعددة ،إصابات المخ و العمود الفقري وعوامل أخر كثيرة والتي سوف تناقش لاحقا.
مما سبق ذكره يبدو من الواضح أن الجلطات الوريدية هي حالة خطيرة يمكن الوقاية منه والتي تعتبر أفضل من العلاج في كثير من الأحيان و أقل تكلفة . وتخلف طرق الوقاية حسب كل حالة ومن هذه الطرق الجوارب الطبية المرنة ,الأدوية المضادة للسيولة ووضع مصفاة في الوريد الكهفي السفلي .
ولقد أثبتت كثير من الدراسات أن استخدام الهيبارين في حالات الجراحات المختلفة قبل أو بعد إجراء العملية قد ساهم بشكل ملحوظ في التقليل من نسبة حدوث الجلطات الوريدية و مضاعفاتها .
اما في حال حدوث الجلطات بالأوردة العميقة فان طرق العلاج متعددة و التي تشمل التدخل الجراحي والقسطرة الوريدية التداخلية العلاجية بجانب العلاج الدوائي المكثف والذي قد يستمر الى عدة شهور ."
انشء في: سبت 5 يناير 2013 08:36
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة